روابط مفيدة : التسجيل | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | إتصل بنا   

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}
... حياكم الله وبياكم في رحاب منتديات رواية ورش عن نافع حيث العلم والفائدة , ونشكر للجميع المشاركة الهادفة , ونرجو من الجميع سواء كانوا من الأعضاء أو المشرفيبن أو المديرين أوغيرهم عدم نسخ أي موضوع من مواقع تخالف أو تعادي منهج السلف فضلا عن الإشارة اليها ، وكذلك عدم نشر اية مواضيع تدعو الى البدع أو مواضيع بلا مصدر موثوق حفاظاً على النهج الذي جعلناه لنا دستوراً ( منهاج أهل السنة والجماعة )، ولا نشر صور نساء لأي سبب ، حيث أن هذه المخالفات كانت سببا في الاستغناء عن خدمات مدير سابق ، فنحن لا نحابي في دين الله تعالى أحدا ..... وتقبلوا فائق تحياتنا ... الإعـــلانــات
يُمنع منعا باتا نشر أي مواضيع مخالفة أو الدعاية لأي موقع كان دون أخذ إذن مسبق من إدارة الموقع ، ونظرا لصعوبة مراقبة جميع ما يُنشر وجب إعلامكم أنه مَنْ سيتبين لنا أنه قام بأيٍ مما سبق ذكره فسيُحرم من خاصية نشر المواضيع والردود تنبيه هام

للتسجيل اضغط هـنـا

 توقف هنا قبل كتابة أي موضوع أو رد حتى لا يُحذف ما تكتب


 وتأكد أولاً من صحة الحديث والمصدر من هنا

أو ضع أيٍ من كلمات الحديث في المربع التالي



بحث عن:

 

 

Google
 

الباحث التالي مخصص للبحث في منتديات رواية ورش عن نافع

Loading

العودة   منتديات رواية ورش عن نافع > أقسام المناسبات والقرآنيات العامة > رواية ورش عن نافع > دروس التجويد برواية ورش عن نافع
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة



تـفــريـــغــات شــرح أصــول روايــة ورش من طريق الأزرق (الشيخ إبراهيم أبي سلمان)

دروس التجويد برواية ورش عن نافع


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-19-2013, 01:47 PM   #6


الصورة الرمزية الفردوس مطلبي
الفردوس مطلبي غير متصفح حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3443
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : 02-25-2013 (02:53 PM)
 المشاركات : 1,179 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: تـفــريـــغــات شــرح أصــول روايــة ورش من طريق الأزرق (الشيخ إبراهيم أبي سلمان)

تابع..................


2.دخول همزة الاستفهام على همزة الوصل المفتوحة :رود في كتاب الله منها ثلاث كلمات في ستة مواضع : و هناك كلمة رابعة و لكن لا تعنينا لأن ورشا رحمه الله تعالى يقرأها بالإخبار ،و إنما قرأها بالاستفهام أبو جعفر و أبو عمرو : {فَلَمَّا أَلْقَواْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ آلسِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ } [ يونس ، 81] فقرأوا بزيادة همزة الاستفهام ، لكن الكلمات التي تعنينا ثلاثة و متفق عليها بين القراء : كلمة :" آلذَّكَرَيْنِ " في قوله تعالى { قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ } [ الأنعام 143 و 144] و كلمة " آللّهُ " في قوله تعالى :{ قُلْ آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللّهِ تَفْتَرُونَ } [يونس ، 59] و في قوله تعالى : { قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } [ النمل 59] وكلمة " آلآنَ " في قوله تعالى : { أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُم بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } [ يونس ، 51] وفي قوله تعالى : { آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ } [يونس 91 ] . في هذه الكلمات دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل فلنا فيها وجهان الأبدال ثم التسهيل قال الشاطبي رحمه الله تعالى :
وَإِنْ هَمْزُ وَصْلٍ بَيْنَ لاَمٍ مُسَكِّنٍ وَهَمْزَةِ الاِسْتِفْهَامِ فَامْدُدْهُ مُبْدِلاَ
فَلِلْكُلِّ ذَا أَوْلى وَيَقْصُرُهُ الَّذِي يُسَهِّلُ عَنْ كُلِّ كَآلانَ مُثِّلاَ . أي أن وجه الأبدال مقدم على وجه التسهيل لجميع القراء . كلمة :" آلذَّكَرَيْنِ " أصلها " أ اَلذكرين " فورش يبدل الهمزة الثانية ألفا فتمد من جنس المد اللازم الكلمي المثقل لوقوع حرف مشددبعد هذا الألف نقرأ " { آاالذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ } { آااللّهُ أَذِنَ } ،أما كلمة " آلآنَ " فعندنا فيها وجهان في الإبدال تبدل همزة الوصل ألفا فيمد هذا الألف مدا مشبعا اعتدادا بالأصل و هو سكون اللام لأن أصلها :{ آالْآن} فلورش فيها النقل فينقل حركة الهمزة إلى اللام الساكنة قبلها مع حذف الهمزة فتصير { آاَلَان } ، فاللام في أصلها ساكنة لكنها تحركت لعروض النقل فإن اعتددنا بالأصل فنشبع هذه الألف لوقوع الساكن بعدها فهو من جنس المد اللازم الكلمي المخفف و هذا الوجه هو المقدم اعتدادا بالأصل ، و الوجه الثاني هو قصر الألف حركتين مد طبيعي فقط لأن اللام تحركت و سبب المد قد أزيل بسبب النقل ، فلا سبب لزيادة المدفي هذه الألف فتمد مدا طبيعيا . و الوجه الثالث هو التسهيل نسهلها بينها و بين الألف . و لا ننسى أن كلمة " آلآنَ " فيها بدل بأوجهه الثلاثة قصر و توسط و إشباع عليه تحريرات نذكرها إن شاء الله تعالى في موضعها بعد الانتهاء من ذكر الأصول .
3 . دخول همزة الاستفهام على همزة قطع مكسورة : مثل : { أإنكم } {أإفكا } { أإنك} {أإذا } { أإله } . لورش رحمه الله تعالى في مثل هذه الأمثلة وجه التسهيل فقط ، تسهيل الهمزة بينها و بين جنس حركتها و هو الياء . و يدخل في هذا الحكم كلمة { أَئِمَّة} فليس له أيضا فيها إلا التسهيل أما وجه الإبدال فالراجح و الصحيح أنه وجه نحوي لا يصح من طريق الشاطبية لكن يصح من طريق الطيبة .فالشاطبي ذكر وجه النحو لكن المحققين من أهل التحرير على منعه من طريق الناظم لما قال : وَآئِمَّةً بِالخُلْفِ قَدْ مَدَّ وَحْدَهُ وَسَهِّلْ سَمَا وَصْفاً وَفي النَّحْوِ أُبْدِلاَ ، فذكر على أنه وجه نحوي لكن لا يصح من طريق الناطم .
4 . دخول همزة الاستفهام على همزة قطع مضمومة :لم ترد في كتاب الله جل و علا إلا في ثلاثة مواضع متفق عليها بين جميع القراء و موضع مختلف فيه وورش من أصحاب الاستفهام فيه ( قرأ بالاستفهام نافع بكماله و معه أبو جعفر ) ،
فالموضع الأول : { قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ } [ آل عمران ، 15] ، و الموضع الثاني : { أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا } [ ص ، 8] ،و الموضع الثالث : { أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا } [ القمر ، 25] ، و الموضع المختلف فيه وورش يقرأ بالاستفهام فيه : { أَأُشْهِدُوا خَلْقَهُمْ } [ الزخرف ، 19] ،فهذه أربع كلمات لا خامس لها الهمزة الثانية فيها مضمومة ، فورش رحمه الله تعالى ليس له فيها إلاوجه التسهيل ، أي تسهيل الهمزة بينها و بين جنس حركتها و هو الواو .
باب همزتي قطع من كلمتين : و قولنا اجتماع همزتي قطع متلاصقتين في كلمتين هذا حالة الوصل أي حال وصل الأولى بالثانية، و قلنا همزتي قطع أي لابد أن تكون الهمزتان همزتي قطع الأولى و الثانية ، أما إن كانت الأولى همزة قطع و الثانية همزة وصل فلا تعنينا في هذا الباب ، لذلك قلنا اجتماع همزتي قطع من كلمتين متلاصقتين لابد من هذا القيد ، لإن انت الثانية همزة قطع فلا تعنينا كقول الله جل و علا : { وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ } [ المدثر ، 56] فالأولى همزة قطع و الثانية همزة وصل تسقط في الدرج أي في الوصل و تثبت في الابتداء . و قولنا متلاصقتين نقصد متلاصقتين في الرسم فإذا حال بين الهمزة الأولى و الهمزة الثانية حرف فلا تدخل في هذا الباب كقوله تعالى : { ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون } [ الروم ، 10 ] فالهمزتان اتحدتا في اللفظ لكن في الرسم حال بين الهمزة الأولى و لاثانية ألف المد ، و كقوله تعالى : { وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُونَ } [ يوسف ، 16] . فيشترط أن تكون الهمزتان متلاصقتين و أن تكونا همزتي قطع .
الحالة الأولى : أن تكونا متفقتين في الحركة و لها ثلاث حالات :
· المفتوحتان: مثل : { جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ } [ المائدة ، 6] و { فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } [ الحجر ، 60] و { فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ } [ الأعراف ، 34] و{ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [ المنافقون ، 11] . و { وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ } [ النساء ، 5 ] و{ فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا } [ هود ، 82] و { لِّمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ } [ هود ، 101] { وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ }[ الأعراف ، 47] . فورش رحمه الله تعالى من أصحاب تغيير الهمزة الثانية – القراء مختلفون بين من يغير الهمزة الأولى و اختلفوا في نوع التغيير ،- و له في المفتوحتين التسهيل أي تسهيل الثانية بينها و بين الألف و له وجه إبدالها ألفا ثم ننظر إلى ما بعدها ، فإذا كان ما بعدها حرفا متحركا فليس لنا فيه إلا حركتين لأنه من جنس المد الطبيعي إذ لا سبب لزيادة المد فيه ، و إذا كان ما بعدها حرفا ساكنا صحيحا نمد مد إشباع من جنس المد اللازم الكلمي المخفف .
بعض أهل الأداء من المغاربة يثبتون البدل في الأمثلة المذكرة آنفا ك : { جَاءَ أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ } [ المائدة ، 6] فيوسط الألف المبدل من الهمزة الثانية ، فنقول له ما علة التوسيط ؟ فيقول: البدل ، فنقول : أين البدل ؟ ، فيقول: ألم تقع همزة قبل الألف ؟فنقول : أين الهمزة ؟ أنت خالفت شرط البدل ، ثم هم ينسبونه للرواية و التلقي كما يفعلون في التسهيل ، يقول هكذا تلقيناها ، قرأنا بالهاء ، و هنا قرأنا بالبدل ،طيب ، من ذكر هذا ؟، لذلك نعيد ما قاله غير من المنحققين كالمرعشي و غيره قالوا : إن وقع الخلاف في التلقي فالرجوع إلى ما سطره أهل العلم المحققين كالإمام الداني و الإمام مكي بن أبي طالب و الإمام ابن الجزري و غيرهم من العلماء المحررين المحققين ، فلم يذكر أحد من العلماء ثبوت البدل عند إبدال الهمزة الثانية ، بل الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى في النشر قرر و قال بعدم الجواز ، قال : لا يجوز عن ورش من طريق الأزرق في نحو { أآمنتم } و{ أألد} و{ جاء أجلهم}و{ السماءِ إله }و{ أولياءُ أُلئك } حالة إبدال الهمزة الثانية حرف مد لا يجوز فيها البدل . لأنه ليس فيها شرط البدل ، لأنه يشترط في البدل أن تتحد الهمزة و الألف في كلمة واحدة ، فأين هذا الشرط ؟ الهمزة في كلمة " جاء " والألف المبدل في الكلمة الثانية " احد"، ثم أيضا " أالد " ليس فيها بدل لأن هذا الألف المبدل ليس أصليا و إنما مبدل من همزة و يشترط في ألف البدل أن يكون أصليا في الكلمة ، فإن أبدلنا الهمزة ألفا فليس لنا فيه إلا القصر لان هذا الألف أصلا مبدل عن همزة فلا يثبت البدل .فلا يصح و لا يجوز بأي حال من الأحوال الزيادة على المد الطبيعي ، و هذا هو الصحيح الذي نقله المشايخ رواية و دراية .
- في قول الله تعالى : { فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } [ الحجر ، 60] و قوله تعالى : { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ } [ القمر ، 41] ،إن أبدلنا الهمزة الثانية فسيجتمع لنا ساكنان ، فالعلماء في هذين الموضعين على قولين ، منهم من قال نحذف أحد الساكنين لأنه لا يصح النطق بساكنين ، وإذاحذفنا أحد الساكنين فلنا الإبدال على القصر ، هذا وجه ، و الوجه الثاني قالوا لا ، نزيدألفا نفصل به بين الساكنين فجاءوا بألف ففصلوا بين الساكنين فيكون المد ههنا ثلاث أفات من جنس المد المشبع ، فيقر}ون : { فَلَمَّا جَاءَ ااالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } . إذن على إبدال الهمزة لنا وجهان : وجه الإبدال على الإشباع ووجه الإبدال على القصر .إن سهلنا فكلمة " آل " فيها بدل ، فيكون من البدل المغيير ، فيثبت إذا كان الهمز محققا أو مغيرا ، كماا سبق ذكره في باب المد ، فلنا فيه الأوجه الثلاثة للبدل : فيكون التسهيل مع القصر في البدل ومع التوسط فيه و مع الطول فيه ، فنقرأ : مع القصر : { فَلَمَّا جَاءَ .الَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } ، مع التوسط : { فَلَمَّا جَاءَ .االَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } ، مع الطول : { فَلَمَّا جَاءَ .ااالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } . فلورش في الآيتين عموما خمسة أوجه ، و سنذكرها إن شاء الله جل و علا في التحريرات إذا تلقت ببدل قبلها و غيره .
· المكسورتان مثل :*{ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ } [ النور ، 33] و *{ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاءِ إِن } [ البقرة ، 31] و { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ } [الجاثية ، 84] و { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } [ النساء ، 24] و { إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ } [ يوسف ، 53] .ورش رحمه الله تعالى من أصحاب تغيير الهمزة الثانية ، فيغيرها بالتسهيل و الإبدال ، فله وجه التسهيل فيسهلها بينها و بين الياء ، و له وجه الإبدال فتبدل ياء من جنس حركتها مع مراعاة ما بعدها فإن كان ساكنا فتمد مدا مشبعا من جنس المد اللازم الكلمي المخفف أو المثقل ، المخفف مثل : { فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاءِ إِن } و المثقل مثل : { إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ } ،و إن كان ما بعدها حرفا متحركا فليس له في المد إلا القصر .
*في المثالين الأولين لنا وجه ثالث لورش انفرد به دون القراء و هو إبدالها ياء خفيفة الحركة قال الشاطبي : وَفي هؤُلاَ إِنْ وَالْبِغَا إِنْ لِوَرْشِهِمْ بِيَاءِ خَفِيفِ الْكَسْرِ بَعْضُهُمْ تَلاَ . هي ياء خالصة و يقولون مختلسة و الاختلاس هنا ليس الإتيان بجزء الحركة ،بل هو الإتيان بياء متحركة ، كما يصطلحون على هاء الكناية فيقولون : قرأ باختلاس هاء الكناية أي اكتفى بحركتها ، فنقول قرأ بصلة هاء الكناية أو باختلاسها . لا كما يفهمه البعض أنها ياء متخلسة الحركة أ يالإتيان ببعض الحركة فهذا خطأ و إنماا قصد بقوله "خفيف الكسر " أو ما يصطلح عليه البعض بالاختلاس الاكتفاء بحركة الياء و أن لا يمدها أي ياء مكسورة ليس مدية و لالينة فقرأ { فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاءِ يِن } و { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ يِنْ } .
- ثلاثة مواضع للمكسورتين ورد فيها الإبدال على الفصر و الإشباع و هو حالة تحرك الحرف الساكن بعد الهمزة الثانية بالنقل : {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ } [ النور ، 33] و { يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ } [ الأحزاب ، 32] و { لِلنَّبِيءِ إِنَ ارَادَ النَّبِيءُ } [ الأحزاب ، 50] فإن اعتددنا بالأصل و هو أن النون كانت ساكنة فنبدل على الإشباع ، و إن اعتددنا العارض و هو تحرك النون بالنقل أو التقاء الساكنين فنبدل على القصر .فيكون في آية النور : {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ } [ النور ، 33] أربعة أوجه :
- التسهيل ( هو المقدم و المشهور )
- الإبدال على الإشباع ( و هو المقدم في الأداء على وجه البدل )
- الإبدال على القصر
- إبدالها ياء مكسورة
· المضمومتان : و ذلك في موضع واحد لا ثاني له في القرآن ، و هو قول الله جل و علا : { وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ } [الأحقاف ، 32] ، فلنا وجهان ، وجه التسهيل أي تسهيلها بينها و بين جنس حركتها و هو الواو ، و الوجه الثاي الإبدال على القصر باعتبار أن ما بعدها متحرك .
الحالة الثانية إذا اختلفتا في الحركة : هي عموما خمس حالات لكن سنختصرها في ثلاث حالات :
· الأولى مفتوحة و الثانية إما مكسورة أو مضمومة : مثل : { فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ } [ الحجرات ، 9 و { أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ } [ البقرة ،133] و { كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا } [المومنون ، 44] ، لورش فيها التسهيل فقط قولا واحدا ، فتسهل الهمزة بينها و بين جنس حركتها أي بينها و بين الياء في المكسورة و بينها و بين الواو في المضمومة .
· الأولى مكسورة أو مضمومة و الثانية مفتوحة : مثل : { فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ } [ يوسف ، 76] { أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ } [ الأعراف ، 100] ،و { وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ } [ الممتحنة ، 4] في هذه الحالة ليس لورش فيها إلا إبدال الهمزة الثانية من جنس حركة الهمزة الأولى ، فغن كانت الهمزة الأولى مكسورة فيبدل الثانية ياء و إن كانت الأولى مضمومة فيبدل الثانية واوا .
· لا يوجد فتح لا في الأولى و لا في الثاني : و ليس في القرآن منها إلا حالة الأولى مضمومة و الثانية مكسورة ، أما الأولى مكسورة و الثانية مضمومة فلا وجود لها في القرآن . مثل : { يَا زَكَرِيَّاءُ إِنَّا نُبَشِّرُكَ } [ مريم ، 7] و { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ } [ فاطر ، 15 ] و { وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ البقرة ، 213] ، فورش له في الهمزة الثانيةالوجهان : التسهيل و الإبدال ، فنسهل الهمزة الثانية بينها و بين جنس حركتها و هو الياء ، و نبدل الهمزة الثانية من جنس حركة الهمزة الأولى و هو الواو .
و قد جمع بعض أهل العلم ما ذكرناه في الهمزتين في عبارة : فتح الأولى سهِّل ، فتح الثانية أبدل ، غير فتح سهل و أبدل .
فاحفظوها هذه قاعدة لورش في اجتماع الهمزتين من كلمتين ، و هي ليس لورش وحده فقط بل لكل من يغير ، من أصحاب التغيير ، فهم إذا اتفقت الهمزات في الحركةاختلفوا في الحكم، إذا اختلفت الهمزات في الحركة اتفقوا في الحكم، ،فهذه قاعدة لأصحاب التغيير .
بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا على حسن الإنصات .سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


 

رد مع اقتباس
قديم 02-19-2013, 01:48 PM   #7


الصورة الرمزية الفردوس مطلبي
الفردوس مطلبي غير متصفح حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3443
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : 02-25-2013 (02:53 PM)
 المشاركات : 1,179 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: تـفــريـــغــات شــرح أصــول روايــة ورش من طريق الأزرق (الشيخ إبراهيم أبي سلمان)

الدرس الخامس ( باب الهمز المفرد و النقل )
بسم الله الرحمان الرحيم.إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدا عبده و رسوله .
ثم أما بعد ؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و آله و سلم،و شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
و بعد ، فحياكم الله أجمعين ، و الله جل و علا أسال أن يكون هذا الاجتماع خالصا لوجهه الكريم و أن نكون إن شاء الله جل و علا من أصحاب بشرى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاجتماع على كتاب الله جل و علا مدارسة و تلاوة ، و أن نكون إن شاء الرحمان جل و علا ممن يقال لهم في آخر المجلس قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات .آمين .
و هذا هو الدرس الخامس في شرح أصول رواية ورش عن نافع من طريق أبي يعقوب الأزرق من طريق الشاطبية ،و قد وقفنا عند باب الهمز المفرد .
باب الهمز المفرد :
و الهمز المفرد هو الهمز الذي لا يلاصق همزا آخر في الكلمة ، لذلك سمي مفردا أي وحيدا في الكلمة لا يلاصقه همز
إبدال الهمزة الساكنة :
و الإمام ورش رحمه الله تعالى هذا أصل من أصوله ، و هو إبدال الهمز الساكن يبدله حرف مد من جنس حركة ما قبله إذا كانت الهمزة فاء للكلمة .
و قولنا "فاء للكلمة " هذا يرجع إلى ما قاله علماء الصرف ، إلى مسألة الميزان الصرفي ، و لعلكم على علم بهذه القاعدة من علم الصرف . فالميزان الصرفي هو مقياس جاء به علماء الصرف لمعرفة أحوال أبنية الكلمة ، و لما كانت أكثر الكلمات العربية ثلاثية الحروف ، اختاروا لها ثلاثة حروف ، أي كلمة مركبة من ثلاثة حروف و هي " الفاء " و " العين " و " اللام " أي فعل . و جعلوا هذا الميزان مقابل الكلمة المراد وزنها ، و اختار الصر فيون كلمة فعل لتكون ميزانا صرفيا لأسباب عدة منها ما ذكرته آنفا على أن أكثر الألفاظ العربية هي ثلاثية الحروف فما زاد عنها قليل و معدود ، و كذلك منهم من يذكر أن من الأسباب التي جعلت علماء الصرف يختاروا كلمة ثلاثية الأحرف أن كلمة " فعل " تشتمل على ثلاثة أصول تشكل أجزاء جهاز النطق ، فاختاروا من الشفتين الفاء و اختاروا من الحلق العين ، و اختاروا من اللسان اللام ، و كذلك صحة هذه الحروف ،فهي حروف لا يعترضها إعلال، فهي حروف أصلية ليس كحروف العلة : الواو و الألف و الياء فقد تتعرض لإعلال كقلب أو نقل أو حذف أو غير ذلك .
فورش رحمه الله تعالى يبدل الهمزة الساكنة من كلمة إذا كانت فاء للكلمة أو فاء الفعل .
إذا أردت أن تعرف هل هذه الهمزة الساكنة فاء للكلمة في أصلها فإما أن تردها إلى الأصل مثل : "يؤمنون" ، إذا أردنا أن نعرف هل هذه الهمزة فاء أو عين أو لام الفعل فنرده إلى الأصل و هو" آمَنَ " على وزن " فاعل " فالهمزة هاهنا فاء للكلمة فيبدلها من جنس حركة ما قبلها ، فقبلها ياء مضمومة و جنس حركة الضمة هو الواو فيبدلها واوا : يومنون . "يأكلون " نردها إلى الأصل أو نسلك طريقة أخرى أسهل و هي أن نزن الكلمة كما هي: يأكلون ،يفعلون ، فالهمزة مطابقة للفاء . استأذنك : استفعلك ، يألمون: يفعلون . و كذلك إذا كانت مركبة من كلمتين مثل : الهدى ائتنا ، فهذه الهمزة هي فاء الكلمة و توسطت بكلمة " الهدى " فتبدل الهمزة " الهداتنا " و مثلا : " الذيتومن " و "لقاءناتي بقرآن " .فسواء كانت من كلمة أو من كلمتين .
و استثني لورش رحمه الله تعالى من هذه القاعدة جملة " الإيواء " فكل ما تصرف من فعل" آوى " في كتاب الله جل و علا فهذا مستثنى لورش قال الشاطبي رحمه الله تعالى : إِذَا سَكَنَتْ فَاءً مِنَ الْفِعْلِ هَمْزَةٌ فَوَرْشٌ يُرِيهَا حَرْفَ مَدٍّ مُبَدَّلاَ
سِوَى جُمْلَةِ الإِيوَاءِ ....... .............
فكل ما تصرف و اشتق من " الإيواء " فورش رحمه الله تعالى استثني له ، حتى تعلموا أن الأصل هو الرواية و التلقي ، فهذه القواعد اجتهد العلماء في استنباطها و استخراجها من الروايات ، فهذا أصل عند ورش لكن خالف أصله في هذه الكلمات و العمدة و العبرة بالرواية و التلقي و فهكذا تلقاه عن شيخه إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم .
و اشتق من " الإيواء " سبع كلمات في كتاب الله جل و علا و هي : تؤويه ، تؤوي، المأوى ، مأواكم، مأواهم ، مأواه ، فأووا . و العلماء ؛بعد الرواية ؛ اجتهدوا في تعليل هذا الاستثناء ، قد يكون هذا التعليل صحيحا معتبرا في رواية دون رواية فيذكرون مثلا في استثناء الإمام ورش رحمه الله تعالى في استثناء جملة المأوى اجتماع ثلاثة حروف علة فتصبح " الماوى" فاجتمع الألف و الواو و الياء ، تكون أشد في " تؤويه " : " توويه " اجتمع واوان ، فلهذه العلة استثني ، لأن هناك صعوبة في نطق ثلاثة حروف علة ، و هذا اجتهاد لرواية دون أخرى و إلا فالإمام السوسي رحمه الله تعالى أبدلها و أبو جعفر أبدلها ، بل أبدلها الأصبهاني. و هذه التعليلات يستأنس بها و إلا فالأصل التلقي و الرواية .
أما إذا كانت الهمزة عينا للكلمة فورش لا يبدلها مثل " رأس" على وزن " فعل " هذه الهمزة فيها عين للكلمة ، كذلك " البأس" و أيضا "الكأس " و " رئيا " فورش لا يبدل إلا الهمزة التي تكون فاء للكلمة .
إذا كانت الهمزة الساكنة عينا للكلمة فالأصل عند ورش أنه لا يبدلها إنما يحققها و يبقى على الأصل إلا ثلاث كلمات : "بئس " كيفما وردت ، و" الذئب " في مواضعها الثلاثة ، و " بئر " في موضع واحد في سورة الحج، فالهمزة هنا عين للكلمة .
إذا كانت الهمزة الساكنة لاما للكمة فورش لا يبدلها ، نحو : شئت ، يشأ .
ورش رحمه الله يبدل الهمزة الساكنة فيما مضى من جنس حركة ما قبلها فإذا كان ما قبلها مفتوحا فيبدلها ألفا مثل : يَالمون، و إذا كان ما قبلها مكسورا فإنه يبدلها ياء مثل : الذِّيب ، و إذا كان ما قبلها مضموما فإنه يبدلها واوا ،مثل : يُومنون.
إبدال الهمزة المفتوحة :
يبدل ورش الهمزة المفتوحة بعد ضم واوا إذا كانت هذه الهمزة فاء للكلمة فهذه ثلاثة شروط : أن تكون الهمزة مفتوحة ، و أن يكون ما قبلها مضموم ، و أن تكون فاءا للكلمة . إذاتحققت هذه الشروط الثلاثة فإن ورشا يبدلها ، نحو : مُؤَذن ، يُؤَيد ، يُؤَخر، المُؤَلفة ، فيبدلها واوا : مُوَذن ،يُوَيد ، يُوَخر ، المُوَلفة . و منهم من يذكر " يواخذ " من " يؤاخذ " على من قال أن أصلها بالهمزة ، و إلا فالإمام الداني قال بأن أصلها بالواو " واخذ " .فإذا كانت الهمزة مضمومة فورش لا يبدلها مثل : "تؤُزهم " و إن كانت الهمزة فاءا للكلمة .و إذا لم تكن الهمزة فاءا للكلمة فورش لا يبدلها مثل " بسُؤَال " و " فؤاد " فالهمزة هنا عين للكلمة .
كلمتي"النسيء"و"لئلا" و مثيلاتها ك ( يأجوج و مأجوج ) الغالب أن ابن الجزري و الشاطبي يذكرونها في الفرش لكن هاتين الكلمتين ذكرهما الشاطبي رحمه الله في الأصول حيث قال: وَوَرْشٌ لِئَلاَّ والنَّسِىءُ بِيَائِهِوَأَدْغَمَ في يَاءِ النَّسِىءِ فَثَقَّلاَ ، فقرأ : " لِيَلاَّ" فهذه من الكلمات التي أبدلها ورش رحمه الله تعالى ، و كذلك " النسيء " أبدلها ثم أدغمها في الياء التي قبلها " النسيُّ " و غيرها من الكلمات الذكورة في مواضعها من الفرش .
باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها :
النقل هو تحريك الحرف الساكن بحركة الهمزة التي بعده مع حذف هذه الهمزة من اللفظ . و يشترط لورش رحمه الله تعالى في نقل حركة الهمزة غلى الساكن قبلها ثلاثة شروط : 1 – أن يكون الحرف قبل الهمزة ساكنا 2 – أن يكون الساكن صحيحا بحيث لا يكون حرف مد 3 - أن يكون الحرف الساكن منفصلا أي أن يأتي الحرف الساكن في آخر الكلمة الأولى و الهمزة في أول الكلمة الثانية . قال الشاطبي : وَحَرِّكْ لِوَرْشٍ كُلَّ سَاكِنِ آخِرٍ صَحِيحٍ بِشَكْلِ الْهَمْزِ واحْذِفْهُ مُسْهِلاَ . نحو : من ءامن : النون من " من " ساكنة و النون حرف صحيح و الكلمتين منفصلتين ،توفرت الشروط الثلاثة فورش ينقل حركة الهمزة إلى النون ثم يحذف الهمزة : مَنَ امَنَ ، و يبقى على أصله في البدل ،لان البدي كما مر معنا يثبت سواء كان الهمز محققا أو مغيرا كما قال الشاطبي : وَمَا بَعْدَ هَمْزٍ ثَابِتٍ أَوْ مُغَيَّرٍ فَقَصْرٌ وَقَدْ يُرْوَى لِوَرْش مُطَوَّلاَ
وَوَسَّطَهُ قَوْمٌ كَآمَنَ هؤُلاَ ءِ آلِهَةً آتى لِلْإِيمَانِ مُثِّلاَ
كلمة " قرءان " ورش لا ينقل في هذه الكلمة لاختلال الشرط الثالث و هو الانفصال ." ابني ءادم " ورش ينقل لأن الياء حرف لين هنا و ليس حرف مد ، و من الشراح من استدرك على الإمام الشاطبي رحمه الله و قال أنه كان الأولى أن يستثني حروف المد الثلاثة فقط لثبوت النقل عن ورش في حرفي اللين ، لكن يعتذر للإمام الشاطبي رحمه الله تعالى أنه قصد بالصحة و أدخل في الصحة حرفي اللين لأنهما حرفي لين و علة و هما أقرب من الصحة إلى الإعلال لقبلوهما عدم مجانسة حركة ما قبلهما لهما مثل : " خَلَوْا " الواو ساكنة و ما قبلها مفتوح ، لكن حروف المد لا تقبل أن يكون ما قبلها إلا مجانسا لحركتها . فالألف في مثل " قال " لا يكون ما قبلها غلا مفتوح ، و الواو في مثل " قوتل " لا يكون ما قبلها إلا مضموم ، و الياء فس مثل " قيل " لا يكون ما قبلها إلا مكسور ،فكأن الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى أدخل حرفي اللين مع الحروف الصحيحة ، لذلك بعض المحررين و منهم الإمام "حسن خلف الحسيني" رحمه الله تعالى قال في "إتحاف البرية بتحريرات الشاطبية " :
وَحَرِّكْ لِوَرْشٍ كُلَّ سَاكِنِ آخِرٍ سِوَى حَرْفِ مَدِّ واحْذِفِ الهمز مُسْهِلاَ . فصوب البيت و كأنه استدرك على الإمام الشاطبي و استثنى حروف المد فقط .
فحرفي اللين يدخلان في حكم النقل عند ورش ، فينقل حركة الهمزة إلى حرف اللين فيقرأ " ابنيَادم " و " خَلَوِلى " .
"منْ َأنصار" بعد النقل : مِنَنْصار ، "قال ْ أُخراهم " بعد لنقل : " قالَتُخراهم " ، " فإن ْ أُعطوأ " بعد النقل : ط فإِنُعْطُوا " ، ط قالتْ إِحداهما " بعد النقل : " قالتِحْداهما " ، " شيئاً إِدًّا " بعد النقل : " شيئَنِدًّا " .
الكلمات مثل :" الأرض " ، " ال " هي من حروف المعاني ، و حروف المعاني حروف زائدة عن بنية الكلمة ، فهي و إن كانت متصلة رسما فهي منفصلة حكما ؛ كما مر معنا المد المنفصل عند شرحنا لتحفة الأطفال و للجزرية ،في مثل : ط يآأيها الذين ءامنوا " و " يآأولي الألباب " و " يآأيها الناس " و غيرها فالياء هنا ياء النداء و هي من حروف المعاني فهي زائدة عن بنية الكلمة و لكنها اتصلت رسما و انفصلت حكما ، فهذا الألف يمد من جنس المنفصل و كل على أصله في المنفصل .فورش ينقل حركة الهمزة غلى اللام الساكنة و هو ما يسمى ب " الساكن الموصول " في الرسم فقط لكنه مفصول في الحكم ، فورش ينقل حركة الهمزة غلى السان قبلها في لام التعريف غذا دخلت على الأسماء نحو : الآخرة ، الارض ، الانسان ، و لورش عند الابتداء بهذه الكلمات وجهان إما أن يكتفي بحركة اللام لأن همزة الوصل يؤتى بها للنطق بالساكن بعدها فبثبت في الابتداء و تحذف في الوصل ، لكن لما تحركت هذه اللام فإما أن يعتد بالأصل و لا يعتد بهذه اللام المتحركة فيأتي بهمزة الوصل و يقرأ : اَلآخرة ، اَلآن ، اَلاعراب ، اَلامرون ،أو أن يعتد بحركة هذه اللام و يقرأ : الَآخرة ، الَاعراب ، اَلَآن .
إذا اختل أحد الشروط فورش لا ينقل ، مثل : " اللهُ أَعلم " فشرط السكون مختل ، " الذي أَعطى " فشرط الصحة اختل لوجود حرف المد .
إذا وقعت ميم الجمع لورش بعد همزة القطع فورش ؛ كما مر في باب ميم الجمع ؛ يصلها بواو لفظية و هي في حكم المنفصل عنده .
إذا اتصل الساكن مع الهمز في كلمة فورش لا ينقل لاختلال شرط الانفصال إلا في كلمة واحدة استثنيت له و هي :"ردءا" ، فورش ينقل حركة الهمزة إلى الدال فيقرأ : "ردًا " .
و حكم النقل لورش يثبت كذلك عند وصل آخر السورة بأولها مثل : آخر سورة الضحى و أول سورة الشرح : {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثَ }{ اَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ } .
من المواضع التي انفرد فيها ورش بالنقل ووافقه فيها حمزة وقفا بداية سورة العنكبوت : { الـمَ (1) اَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ } [ العنكبوت ، 1، 2] ، إن وصلنا : " الـم " مع " أَحَسِبَ " فورش رحمه الله تعالى ينقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها هو الميم فله فيها الوجهان ، فإن اعتددنا بالأصل و هو أن هذه الميم ساكنة و إنما تحركت لعروض النقل فنشبع المد اللازم في الميم " الـم~ َاحسب " . و إن اعتددنا بالعارض و هو تحرك الميم بسبب النقل فنقرأ بقصر الميم لأن سبب المد و هو السكون قد زال بسبب النقل فيكون من جنس المد الطبيعي " الم َاحسب " . لذلك الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى أشار إلى هذه المسالة في قوله : وَتَبْدَأْ بِهَمْزِ الْوَصْلِ في النَّقْلِ كُلِّهِ وَإِنْ كُنْتَ مُعْتَدًّا بِعَارِضِهِ فَلاَ .
قال الشاطبي عن كلمة "ردءا" : وَنقْلُ رِدًا عَنْ نَافِعٍ وَكِتَابِيهْ بِالإِسْكانِ عَنْ وَرْشٍ أَصَحُّ تَقَبُّلاَ ، ورش كذلك رحمه الله تعالى ورد له في قوله تعالى :{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ (19) إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ (20) } [ الحاقة ] إن وصلنا " كِتَابِيهْ " مع " إِنِّي " فالأصل هنا عند ورش هو النقل لاستيفائه شروط النقل ، لكن ورد له رواية الوجهان التحقيق و النقل و التحقيق مقدم ، فهذه هاء سكت ، و هاء السكت تأتي في حال الوقف في اللغة لبيان حركة ما قبلها أو لبيان الحرف الذي قبلها ، ففي اللغة قد تأتي بعد ألف الندبة كقولك : ( وا معتصماه ، و زيداه ) و تدخل على الياء لبيانها نحو : ( سلطانيه ، كتابيه ، حسابيه ، ماليه ) و تدخل على الكلمة لبيان الحركة كقولك : ( لم يتسنه ،فبهداهم اقتده ) و من علماء اللغة من يسميها ب" هاء الاستراحة" و هي تثبت على نية الوقف ، و هذا ما يسميه علماء القراءات ب "إجراء الوقف مجرى الوصل" ، فالأصل في هاء السكت أنها تثبت في الوقف ، لذلك اختلف القراء في بعض المواضع مثل " لم يتسنه " فهذا الموضع منهم من أجرى الوقف مجرى الوصل كورش فقرأ : { لم يتسنه و انظر } و منهم من بقي على الأصل فأثبتها حال الوقف و حذفها حال الوصل كحمزة و الكسائي : { لم يتسنو انظر } فيحذفها ، و كذلك : { فبهداهم اقتد . قل } فمنهم من حذفها حالة الوصل كهشام . فهذه هاء السكت و وورش رحمه الله تعالى ممن أجرى الوقف مجرى الوصل فأثبتها حالة الوقف و حالة الوصل ،فلذلك قدم له وجه التحقيق لأنها هاء سكت ، و إنما جيء بها لبيان حركة ما قبلها ، فلذلك قدم له وجه التحقيق . فله فيها التحقيق و له فيها النقل ، و هذه الأوجه محررة مع موضع : { مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيهْ ( 29 )}[ الحاقة ] ، فله في هذا الموضع أيضا إدغام الهاء في الهاء و إظهارها . فموضع : { كِتَابِيهْ (19) إِنِّي } محرر مع موضع : { مَالِيهْ (28) هَلَكَ } فإن قرأ بتحقيق الهاء عند الهمزة في : { كِتَابِيهْ (19) إِنِّي } ،فإنه يقرأ بإظهار "هاء ماليه"
عند "هلك " ، و يلزم من هذا الإظهار سكتة خفيفة كما ذكر أبو شامة في شرحه على الشاطبية و غيره . و هذا هو الوجه المقدم لورش ، قال الشاطبي : .....وَكِتَابِيه بِالإِسْكانِ عَنْ وَرْشٍ أَصَحُّ تَقَبُّلاَ ، فهذا هو المقدم ، فأكثرأهل الأداء و أكثر النقلة عن ورش رحمه الله تعالى نقلوا وجه التحقيق . و الوجه الثاني النقل مع الإدغام ، النقل في : { كِتَابِيهِ (19) نِّي } و الإدغام في : { مَالِيه (28) هَّلَكَ } .لذلك قال الإمام الشيخ حسن خلف الحسيني في " إتحاف البرية" :
وَنقْلُ رِدًا عَنْ نَافِعٍ وَكِتَابِيهْ بِالإِسْكانِ عَنْ وَرْشٍ أَصَحُّ تَقَبُّلاَ
وَ أَدْغِمْ لَهُ هَا مَالِيَهْ عِنْدَ نَقْلِهِ وَ أَظْهِرْ بِسَكْتٍ مُسَكِّنًا يَا أَخَا الْعُلاَ
مما يندرج أيضا في باب النقل موضع : { وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الُاولى } [ النجم ، 50] ، كما قال الشاطبي :
وَقُلْ عَادًا الاُوْلَى بِإِسْكَانِ لامِهِ وَتَنْوِينِهِ بِالْكَسْرِ كَاسِيهِ ظَلّلاَ
وَأَدْغَمَ بَاقِيهِمْ وَبِالنَّقْلِ وَصْلُهُمْ وَبَدْؤُهُمْ وَالْبَدْءُ بِالأَصْلِ فُضِّلاَ
فورش رحمه الله تعالى من أصحاب إدغام التنوين في اللام ، فيقرأ : ( عَادَلُّولى ) فيدغم التنوين في اللام مع النقل ، و إن بدأنا إما أن نأتي بهمزة الوصل على الأصل ( اَلُاولى) أو نكتفي بحركة اللام ( لُولى ) ، و الصحيح كما ذكرنا في باب البدل أن البدل ثابت هنا ورش بأوجهه الثلاثة القصر: { وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الُاولى } و التوسط { وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الُاوولى } و الإشباع { وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الُاووولى } مع التقليل في الياء قولا واحدا لأنها من رؤوس الآي .


 

رد مع اقتباس
قديم 02-19-2013, 01:50 PM   #8


الصورة الرمزية الفردوس مطلبي
الفردوس مطلبي غير متصفح حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3443
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : 02-25-2013 (02:53 PM)
 المشاركات : 1,179 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: تـفــريـــغــات شــرح أصــول روايــة ورش من طريق الأزرق (الشيخ إبراهيم أبي سلمان)


الدرس السادس ( باب الإدغام و الإمالة )
بسم الله الرحمان الرحيم .إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدا عبده و رسوله .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [ آل عمران ، 102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء ، 1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [ الأحزاب ، 70 ، 71] .
ثم أما بعد ؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و آله و سلم ، و شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
و بعد ، فحياكم الله أجمعين ، و الله جل و علا أسال أن يكون هذا الاجتماع خالصا لوجهه الكريم و أن نكون إن شاء الله جل و علا من أصحاب بشرى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالاجتماع على كتاب الله جل و علا قراءة و مدراسة ، و أن نكون إن شاء الرحمان جل و علا ممن يقال لهم في آخر المجلس قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات .آمين .
قد وقفنا في شرحنا لأصول رواية ورش عن نافع المدني من طريق أبي يعقوب الأزرق من طريق الشاطبية عند باب الإدغام
باب الإدغام :
الإدغام في اللغة هو الإدخال ، كما تقول العرب : أدغمت اللجام في فم الفرس إذا أدخلته و تقول أدغمت الميت في اللحد إذا دفنته ، و الهدف أو الحكمة من الإدغام ؛كما في لغة العرب ؛ هو طلب التخفيف لأن النطق بحرف واحد مشدد أخف على اللسان من الإظهار، فالنطق بحرفين متماثلين ؛ و هذا يكون فيه الإدغام أخف من الإظهار ؛ أو كان هذان الحرفان متقاربين أو متجانسين ، لذلك بعض النحاة يشبه الإظهار بمشي المقيد ، كمن قيدته و قلت له اِمْشِ ،أو من يعيد الكلام مرتين ،و المشقة في إظهار المتماثلين مثلا تكمن في أنك تخرج الحرف من مخرجه ثم تنفك عن المخرح ثم تعود إليه مرة ثانية ثم تخرج نفس الحرف ، و في المتقاربين تكمن المشقة في أنك تخرج الحرف الأول من مخرجه ثم تنفك عنه إلى مخرج قريب منه ؛ و يظهر هذا جليا في مثل : { إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدتَّمْ لاَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ }{8/42} ، فلفظ { حَيَّ } من الكلمات الفرشية المختلف فيها بين القراء هناك من يقرأ بياءين { حَيِيَ } كورش ، و { حَيَّ } بالإدغام كقراءة حفص ، فلاشك أن الإدغام أيسر و أسهل ، فالقارئ المبتدئ ؛ بل حتى المتقن ؛ يجد مشقة في القراءة بالإظهار : { حَيِيَ } ، لأنه سيخرج الياء من وسط اللسان فينفك عن المخرج ثم يعود إليه ثانية ،فلذلك كانت العرب تلجأ إلى أسلوب التخفيف بالإدغام .
إدغام المتماثلين الصغير :
اتفق القراء جميعهم على إدغام المتماثلين الصغير ( أن يكون الحرف الأول ساكنا و الثاني متحركا ) ، سواء من كلمتين أو من كلمة ، كما قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَمَا أَوْلُ الْمِثْلَينِ فِيهِ مُسَكَّنٌ فَلاَ بُدَّ مِنْ إِدْغَامِهِ مُتَمَثِّلاَ ، فهذه القاعدة لجميع القراء ، مثل : { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا } [الأنبياء ، 87] و { وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [المائدة ،23 ] و { فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ } [البقرة ، 60] و { فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } [البقرة ، 16] و { فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ } [الإسراء ، 33] و { حَتَّى عَفَواْ وَّقَالُواْ } [ الأعراف ، 95] ومن كلمة : { أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ } [ النساء ، 78 ] .
إدغام حروف متقاربة :
و اتفق القراء أيضا في إدغام بعض المتقاربات كما قال الإمام الشاطبي:
وَلاَ خُلفَ فِي الإِدْغَامِ إِذْ ذَلَّ ظاَلِمٌ وَقَدْ تَيَتَّمَتْ دَعْدٌ وَسِيماً تَبَتَّلاَ ، كإدغام الذال في الظاء و هذا معنى قول الشاطبي : وَلاَ خُلفَ فِي الإِدْغَامِ إِذْ ذَلَّ ظاَلِمٌ ،أي إدغام ذال إذ في مثلها أو في الظاء فهذا من المواضع المتفق عليها مثل : {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ } [ النساء ، 64] و كذلك الدال في التاء نحو : { قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ } [ البقرة ، 256] و { فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ } [ يوسف ، 47] و { وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ } [الرعد ، 22] فإدغام الدال في التاء من المواضع المتفق عليها بين القراء .
لام " قل " و " بل " و " هل " :
و من الإدغامات المتفق عليها بين القراء إدغام لام "قل" و "بل" و "هل" في مثلها أي اللام و في الراء مثل : { كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ } [ الفجر ، 17] و {بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ} [النساء ، 158] { كَلَّا بَل رَّانَ عَلَى قُلُوبِهِم} [ المطففين ، 13] على قراءة غير حفص لأن له سكتة ههنا من طريق الشاطبية .
ذال " إذ " :
و اختلف القراء في إدغام ذال " إذ " في حروفها الستة ، فقد وقع في كتاب الله جل و علا قبل ذال "إذ" ستة حروف ذكرها الإمام الشاطبي في قوله : نَعَمْ إذْ تَمَشَّتْ زينبٌ صالَ دَلُّهَا سَمِيَّ جَمالٍ واصِلاً مَنْ تَوَصَّلا( و الظاهر من البيت أن الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى تغزل بزينب ، لكن حتى لا يظن ظان بالشاطبي أنه يتغزل بالنساء فيحمل تغزله هذا على وصفه لنساء الجنة ) ، فذكر الذال من "إذ" و الحروف :"التاء " من " تَمَشَّتْ " و" الزاي " من " زينب " و "الصاد " من " صالَ " و "الدال" من "دَلُّهَا" و "السين " من " سَمِيَّ " و "الجيم " من " جَمالٍ " ، فبالنسبة لراوينا ورش رحمه الله تعالى فقد بقي على الأصل فيظهر ذال "إذ " عند هذه الأحرف الستة ،مثل : { إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ } [طه ، 40] و { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ } [البقرة ، 166] و { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي } [المائدة ، 110] و { وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ } [الأنفال ، 48] و { وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف ، 29] و { إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا} [ الحجر ، 52 ] و { لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا} [النور ، 12] و { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً } [البقرة ، 126] فبقي ورش رحمه الله تعالى على الأصل و هو الإظهار عند جميع حروفها .
دال " قد " :
ووقع الخلاف أيضا بين القراء في دال " قد " مع حروفها الثمانية ، و هي السين و الذال و الضاد و الظاء و الزاي و الجيم و الصاد و الشين ، وقد جمعها الشاطبي رحمه الله تعالى في قوله : وَقَدْ سَحَبَتْ ذيْلاً ضَفَا ظلَّ زَرْنَبٌ جلَتْهُ صبَاهُ شاَئِقاً وَمُعَلِّلاَ ، فور ش رحمه الله تعالى أدغمها في حرفين اثنين : الضاد و الظاء ، و أظهرها عند الحروف الستة المتبقية ،فعند الضاد : { قَد ضَّلُّواْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ } [الأنعام ، 140] يدغمها إدغاما كاملا ، فيدغم الحرف ذاتا و صفة ،و لا يبقى له أثر ،لأنه من باب إدغام الضعيف في القوي، و و أيضا : { وَلَقَد ضَّرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ} [ الروم ، 58] و { وَلَقَد ضَّرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } [الزمر ، 27] و عند الظاء نحو :{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النَّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَد ظَّلَمَ نَفْسَهُ وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة ، 231] و { قَالَ لَقَد ظَّلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [ ص ،24] و { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَد ظَّلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [ الطلاق ، 1]
فورش رحمه الله تعالى يدغم دال " قد " مع أحرفها الثمانية عند الضاد و الظاء و يظهر عند الأحرف الستة المتبقية ، فيظهر عند السين في مثل :{ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } [ المجادلة ، 1]و عند الذال في مثل : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف ،179] و عند الزاي في مثل : { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ } [الملك ، 5] و عند الجيم في مثل : { وَلَقَدْ جَاءكُم مُّوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ } [البقرة ، 92] و عند الصاد في مثل : { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُورًا } [الإسراء ، 41]و { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [آل عمران ، 152] ،و عند الشين في مثل : { وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [يوسف ، 30]
فعند ذال " إذ " فورش بقي على الأصل ، فيظهر الذال عند الأحرف التي تقع بعدها ( التاء و الزاي و الصاد و الدال و السن و الجيم )، لكن عند دال " قد " أظهرها في ستة أحرف و أدغمها في حرفين و هما الضد و الظاء .
تاء التأنيث :
و مما يذكر أيضا في باب الإدغام "تاء التأنيث " ، فالقراء متفقون على إدغامها في مثلها لقول الشاطبي :
وَمَا أَوْلُ الْمِثْلَينِ فِيهِ مُسَكَّنٌ فَلاَ بُدَّ مِنْ إِدْغَامِهِ مُتَمَثِّلاَ ،و اختلفوا في إدغامها مع حروفها الستة ، فهي تأتي في كتاب الله جل و علا قبل هذه الأحرف و هي السن و الثاء و الصاد و الزاي و الظاء و الجيم ذكرها الإمام الشاطبي في قوله :
وَأَبْدَتْسَنَا ثَغْرٍ صفَتْ زرْقُ ظَلمِهِ جـمَعْنَ وُرُوداً بَارِداً عَطِر الطِّلاَ ، السين من " سنا " و الثاء من " ثغر " و الصاد من " صفت " و الزاي من "زرق " و الظاء من " ظلمه " و الجيم من " جمعن "
ورش رحمه الله تعالى أدغمها في حرف واحد و هو الظاء و أظهرها عند الأحرف الخمسة المتبقية ، ووقعت في كتاب الله جل و علا في ثلاثة مواضع لا رابع لها : و هي : { وَقَالُواْ هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَت ظُّهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } [الأنعام ، 138] و { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَت ظُّهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَادِقُونَ } [الأنعام ، 146] و { وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَت ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الأننياء ، 11] ، و أظهرها عند الأحرف الجمسة المتبقية ، فعند السن مثل : { مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة ، 261] و : { وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة ، 124] ،فينبغي للقارئ أن ينتبه عند الإظهار لأن الإدغام أيسر ، و عند الثاء في مثل : { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} [الشمس ، 11] و عند الصاد في مثل : {إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىَ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ أَوْ جَآؤُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَن يُقَاتِلُونَكُمْ أَوْ يُقَاتِلُواْ قَوْمَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْاْ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً} [النساء ، 90] ، و عند الزاي في مثل : { وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاء مِن دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء ، 97] ، و عند الجيم في مثل :{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا } [النساء ، 56 ] .
لام " هل " و " بل " مع حروفها الثمانية :
ذكرنا في الإدغام المتفق عليه بين القراء أن لام " هل " و لام " بل " تدغم عند مثلها و عند الراء اتفاقا كما قال ابن الجزري رحمه الله تعالى في المقدمة : أَدْغِمْكَـ : قُل رَّبِّوَ : بَللَّا.
ووقعت " هل " و " بل " قبل ثمانية أحرف : " هل " وقع بعدها في القرآن ثلاثة أحرف و هي النون و التاء و الثاء ،و" بل " وقع بعدها سبعة أحرف و هي : التاء و النون و الضاد و الطاء و الظاء و الزاي و السين ، ورش بقي على الإظهار ، فلا يهمك أن تعرف هذه الأحرف ، فكل ما كان فيه ورش على الإظهار فابق على الأصل ، فلام " هل" و " بل " لا تدغم عند ورش إلا إذا وقع بعدها اللام و الراء كجميع القراء . و إنما ما ينبغي التنبه إليه هو دال " قد " لأنه عنده الخلاف في الأحرف بعدها ، فأظهرها عند حرفين و أدغمها عند باقي الأحرف ، تاء التأنيث أدغمها عندحرف واحد و هو الظاء و أظهرها عند باقي الأحرف .
حروف قربت مخارجها :
بوب الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى بهذا الباب في منظومته لبيان حكم بعض الحروف التي قربت مخارجها
النون عند "يس " و " و القلم ":
مما يدغمه ورش رحمه الله تعالى من هذه الأحرف نون "يس " في قوله تعالى : { يس {1} وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ } [ يس ، 1، 2] فورش ؛كما هو معلوم ؛ بقي على الإدغام لأنه من إدغام النون الساكنة في الواو ، و منهم من خالف الأصل فأظهر كما قال الشاطبي : وَياسينَ أظْهِرْ عنْ فَتى حَقُهُ بَدَا ، فمثلا حفص يظهر لكن ورشا يدغم { أما في " نون و القلم " فورد عنه الخلف كما قال الشاطبي : وَنون وَفيهِ الْخِلْفُ عَنْ وَرْشِهمْ خَلاَ ،له الإظهار (و هو المقدم) و الإدغام [ و ينبغي للقارئ عند الإدغام أن يدفع الواو المدية من فمه حتى يظهر الإدغام و أن لا تشوبه شائبة غنة حتى إذا استوفى ست حركات في المد اللازم الحرفي المخفف في نون يأتي بحركتي الإدغام مع بيان الغنة ، لذلك بعض مشايخنا يسمي هذه السورة الفاضحة لأنها تفضح القارئ الذي يخلط بعض الحروف بغنة تخرج من خيشومه ] } .
الذال في التاء من باب الاتخاذ :
مما يدغمه ورش أيضا الذال في التاء من باب الاتخاذ نحو : " اتخذتم " و أخذتم " و غيرها من الكلمات ، فكل ما تصرف من الاتخاذ فورش رحمه الله تعالى يدغم .
الثاء عند الذال :
مما وقع فيه الخلاف أيضا بين القراء الثاء عند الذال و قد وقعت في موضع واحد في كتاب الله جل و علا في سورة الاعراف : {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف ، 176] فورش رحمه الله تعالى يظهر الثاء عند الذال كما قال الشاطبي : وَفِي ارْكَب هُدى بَرٍ قَرِيبٍ بِخُلْفِهِمْ كَمَا ضاَعَ جاَ يَلْهَثْ لَهُ دَارِ جُهَّلاَ ، و الغريب أن بعض المصاحف المغربية رسمتها بالإدغام لعله المصحف الأخضر أو الأحمر المقسم إلى أربعة أرباع ، فبعض النسخ رسمت هذا الموضع بالإدغام ، و رسم الإدغام يكون بتعرية الحرف المدغم عن الحركة و تشديد الحرف المدغم فيه ، فستجد الثاء عارية عن الحركة و الذال مشددة . و إظهار الثاء عند الذال هذا من طريق الشاطبية و من طريق التيسير بل حتى في جامع البيان ، لم يذكر الإمام الداني رحمه الله في جامع البيان لورش إلا الإظهار ، و جامع البيان هذا يحوي نيفا و خمسمائة رواية و هو أوسع مؤلفات الإمام الداني رحمه الله تعالى في علم القراءات ، حتى قال فيه الإمام ابن الجزري في النشر : جمع فيه الإمام الداني كل ما يعلمه في علم القراءات . فلم يذكر فيه إلا الإظهار للأزرق ، بل حتى كتابه : " التعريف " ، ؛ و هو الكتاب الذي انفرد به المغاربة ، فلا يوجد إلا في بلاد المغرب ، و ليس فيه إلا ثلاث نسخ و قد حقق مرتين و التحقيق الثاني للشيخ محمد السحابي حفظه الله تعالى ؛فحتى هذا الكتاب الذي يعتمده المغاربة في قراءة نافع من رواته الأربعة و من طرقه العشرة المعروفة – طرق نافع العشرة -
و هذه الطرق انفرد بها المغاربة و لاأخال أحد من أهل المغرب إلا اثنان أو ثلاثة يقرؤون بهذه الطرق في زماننا هذا ؛فحتى هذا الكتاب لم يذكر فيه الإمام الداني رحمه الله تعالى عن ورش إلا الإظهار ، و إنما ورد الإدغام للأزرق من طريق الطيبة ،ورد له في بعض الطرق الإدغام كما قال الإمام ابن الجزري في النشر : و روى إظهاره عن ورش جمهور المشارقة و المغاربة و خص بعضهم الإظهار بالأزرق و بعضهم بالأصبهاني ، و روى إدغامه عن ورش من جميع طرقه أبو بكر بن مهران و رواه أبو الفضل الخزاعي من طريق الأزرق و غيره و اختاره الهذلي في الكامل . فهذا من طريق الطيبة ، و الإمام المتولي رحمه الله تعالى في تحريراته على الطيبة في الروض النضير قال : و لاتقصرن للأصبهاني مدغما و في ثابت عن أزرق معه طولا ، أي يختص الإدغام للأزرق بإشباع البدل حتى و لو قلنا بإدغام الثاء في الذال من طريق الطيبة فيكون مع إشباع البدل فقط و هذا تبع فيه الإمام المتولي رحمه الله تعالى الإمام الأزميري . فلينتبه لهذه المسالة ، و لا أدري من أين جاءوا بهذا الوجه لورش من طريق الأزرق ، و طرق المغاربة جاءت بالإظهار كما ذكرنا ، و طريق الشاطبية بالإظهار و طريق الداني سواء من التيسر أو جامع البيان أو التعريف بالإظهار و لا أعرف من أين جاءوا بهذا الإدغام الذي رسموهفي المصحف ، فليس لورش من طريق الأرق في الثاء عند الذال إلا الإظهار .
الباء عند الميم : - ورش رحمه الله تعالى من أصحاب الإظهار في قوله جل و علا : { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيِّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ} [ هود ، 42] ، قال الشاطبي :
وَفِي ارْكَب هُدى بَرٍ قَرِيبٍ بِخُلْفِهِمْ كَمَا ضاَعَ جاَ يَلْهَثْ لَهُ دَارِ جُهَّلاَ ، فورش رحمه الله تعالى من طريق الأزرق له الإظهار قولا واحدا، فيظهر الباء عند الميم بخلاف حفص فإنه يدغم: { وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلاَ تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ} [ هود ، 42]
- و في قول الله جل و علا : { لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبْ مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ } [ البقرة ، 284 ] ، ورش رحمه الله تعال ممن يقرأ بالجزم ، له في الباء عند الميم الإظهار قولا واحدا .



 

رد مع اقتباس
قديم 02-19-2013, 01:51 PM   #9


الصورة الرمزية الفردوس مطلبي
الفردوس مطلبي غير متصفح حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3443
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : 02-25-2013 (02:53 PM)
 المشاركات : 1,179 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: تـفــريـــغــات شــرح أصــول روايــة ورش من طريق الأزرق (الشيخ إبراهيم أبي سلمان)

باب الفتح و الإمالة و بين اللفظين:
تعريف الفتح و الإمالة و بين اللفظين :
الفتح في هذا الباب : هو فتح القارئ لفمه بالألف و ليس فتح الحرف الذي هو الألف لأن الألف لا تقبل الحركة فلا تكون إلا حرف مد ، بخلاف الواو و الياء ؛فالواو و الياء قد تكونا متحركتين مثل : ( وَقال، يَاكل، يَلعب، و قد تكون لينة ) . فيقال له الفتح و يقال له التفخيم و منهم من يقول له النصب ، و ينقسم ؛ كما ذكر الإمام ابن الجزري في النشر؛ إلى قسمين: فتح شديد و فتح متوسط ، فالشديد هو نهاية فتح الفم بالحرف و هذا لا يجوز في كتاب الله جل و علا ،و ليس من لغة العرب كما نبه على ذلك الإمام ابن الجزري وقال إنما يوجد في لغة الأعاجم و لاسيما في أهل خراسان في زمانه رحمه الله تعالى ، فالفتح الصحيح العربي الفصيح هو الفتح المتوسط .
الإمالة في اللغة هي العدول إلى الشيء و الإقبال عليه و أيضا في اللغة هي التعويج ، يقال أملت الرمح إذا عوجته .
و الفتح و الإمالة ؛ كما ذكر الإمام الداني رحمه الله تعالى ؛ لغتان مشهورتان فاشيتان على ألسنة الفصحاء من العرب الذين نزل القرآن بلغتهم ، فقال أن الفتح لغة أهل الحجاز ،و أن الإمالة لغة عامة أهل نجد و بني تميم و أسد .
و في الاصطلاح فالإمالة هي أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة و بالألف بعدها نحو الياء كثيراو هو ما يسمى بالإمالة المحضة و يقال لها أيضا الإضجاع و يقال لها أيضا البطح و تعرف عند المغاربة بالإمالة الكبرى ، ووقعت لورش رحمه الله تعالى في موضع واحد في كتاب الله جل وعلا و هو في حرف الهاء من قوله تعالى : {طَه.} [ طه ، 1] ، و عند الإمالة فلا نبالغ حتى نصل إلى الكسر الخالص .
و أما التقليل فهو أن تنحو بالفتحة نحو الكسرة و بالألف بعدها نحو الياء قليلا ،و تسمى أيضا بالتلطيف ،و تسمى أيضا بين بين ، و تسمى عند المغاربة بالإمالة الصغرى . فالانتحاء يكون قليلا ، بين بين أي بين الفتح و الإمالة ،
و التقليل أصل عند ورش في هذا الباب ، و هذا هو الذي يهمنا ، فهو أكثر الرواة تقليلا ، فهو عنده كثير في كتاب الله جل و علا ، و يليه أبو عمرو البصري لأنه قلل ما كان على وزن فَعلى و فُعلى و فِعلى و زيد لدوري أبي عمرو بعض الكلمات ك : أنى و ياولتى و ياحسرتى و غيرها .
أسباب الإمالة و التقليل :
و الإمالة و التقليل لهما أسباب حصرها الإمام أبو عمرو الداني في سبعة أسباب و هي : الكسرة ،و الياء ،و الانقلاب من الياء ،و الشبيه بالمنقلب من الياء ، و الإمالة من أجل الإمالة ، و الألف التي ينكسر ما قبلها أو بعدها في بعض الأحوال ، و الألف المتطرفة في ما كان على أكثر من ثلاثة أحرف . و الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى في النشر ذكر لها عشرة أسباب .
هل الفتح هو الأصل أم الإمالة ؟
و اختلف العلماء في أي منهما الأصل هل الفتح أو الإمالة أو أن كلا منهما أصل برأسه ، على ثلاثة أقوال : فمنهم من قال على أن الأصل هو الفتح و منهم من قال بأن الأصل هو الإمالة و منهم من قال بأن الفتح أصل و الإمالة أصل ، و اتفقوا على أنهما لغتان فصيحتان صحيحتان جاء بهما القرآن ،و الراجح؛ و الله جل و علا أعلى و أعلم ؛ أن الأصل هو الفتح و ذلك لعدة أسباب أو علل منهما : - كما ذكر ابن الجزري و الداني و مكي بن أبي طالب و غيرهم –أن الإمالة لا تكون إلا عند وجود سبب من الأسباب أي ليس جميع الكلمات التي فيها ألف تمال ، لابد من ورود سبب فإذا فقد السبب امتنعت الإمالة و لزمنا الفتح ، و كذلك من العلل أنه ما من كلمة أمالتها قبيلة من قبائل العرب إلا وفتحتها أخرى ،فما من كلمة تمال إلا و تفتح و العكس لا،فليس كل كلمة تفتح تمال فهذا دل على أن الأصل هو الفتح ، و كذلك ؛و هذا قد ذكرناه لمن حضر معنا في شرح " المقدمة الجزرية " عند كلامنا على الحروف الأصلية و الفرعية و الحركات الأصلية و الفرعية ذكرنا من الحروف الفرعية الإمالة و ذكرنا من الحركات الفرعية الإمالة ،فالحرف الممال يتردد بين حرفين فليس بألف و ليس بياء فهو بين الألف و الياء ، فيكون أقرب إلى الياء في الإمالة و يكون أقرب إلى الألف في التقليل ، و كذلك حركة الفتحة قبل الألف التي تمال فهي فرعية ليست بفتحة خالصة و ليست بكسرة خالصة . فالراجح ؛ و الله تعالى أعلم ؛ على أن الأصل هو الفتح و الإمالة فرع .
و فائدة الإمالة و التقليل هو سهولة اللفظ و طلب التخفيف ، كما ذكر الإمام ابن الجزري و علل و قال أن السبب هو أن اللسان يرتفع بالفتح و يستفل و ينحدر بالإمالة ( مر معنا في شرح المقدمة الجزرية أن الانحدار و الاستفال يكون أخف للسان ، فيطلب السهل اليسير فانحدار اللسان إلى قاع الفم أيسر و أسهل ) . منهم من ذكر أن من علل و أسباب الإمالة إن فيها بيانا و إشعارا لأصل هذه الألف فمثلا : هدىَ بالفتح ، عند تقليلها : { هدى.} تشعر السامع بأن الألف أصلها ياء و هي منقلبة عن ياء فنقول في المثنى : " هديان " ، لأن تثنية الأسماء تكشفها ، و قد مر معنا مثل هذا في مسألة الإشمام و هو ضم الشفتين بُعَيْد إسكان الحرف إذا كان الحرف مضموما أو مرفوعا حالة الوصل : نستعين ُ ، تضم الشفتين بعيد إسكان الحرف من باب الإشعار ، فكأنك تنبه الناظر إليك على أن حركة هذا الحرف حالة الوصل هي الضم ، فكذلك الإمالة فيها إشعار
و بيان لأصل هذه الألف .
أقسام التقليل عند ورش :
تنقسم الكلمات التي قللها ورش رحمه الله تعالى إلى ثلاثة أقسام : قسم له فيه الفتح قولا واحد و قسم له فيه الوجهان و قسم له فيه التقليل قولا واحدا .
_ ما له فيه الوجهان :يندرج تحت هذا القسم أربع قواعد:
· القاعدة الأولى : الألفات ذوات الياء : هي كل ألف متطرفة أصلية منقلبة عن ياء تحقيقا ، فقللت لتدل على أصلها ، و تكون في الأفعال نحو ( اشترى ، سعى ، رمى ) و في الأسماء نحو ( المأوى ، الهدى ، الهوى ) ، فقولنا في التعريف " ألف متطرفة " خرج بذلك الألف المتوسطة نحو ( نمارق ) فالألف متوسطة لا تعنينا ، و نحو فأثابهم , و قولنا " أصلية " خرج بذلك الألف الزائدة نحو ( لاعب ، قائم ) و خرج أيضا ألف التثنية نحو ( أن يخافا ، اثنا عشر شهرا ، ) و خرج أيضا ألف العوض نحو ( ذكراً ،ضبحا ، عوجا ، فهذا الألف عند الوقف تعوض التنوين ) ، و قولنا " منقلبة عن ياء " خرج بذلك المنقلبة عن واو نحو ( نجا ، عفا ،الصفا ، العصا ) ، و قولنا " تحقيقا " خرج بذلك مااختلف في أصله نحو : ( الحيواة ، منواة ) فلا يعلم أصلها فتركت الإمالة و التقليل فيها و عُدِل إلى الأصل و هو الفتح . هذه الألفات ذوات الياء منها ما رسم بالياء و هو الأكثر في كتاب الله جل و علا ، نحو ( هدى ، اشترى) ،و منها ما رسم بالألف و هي خمس كلمات في سبعة مواضع في كتاب الله جل و علا و الألف فيها منقلبة عن ياء و إن رسمت بالألف و هي : ( عصاني [ في سورة إبراهيم ،36 ]، الاقصا [ في سورة الإسراء ،1]، اقصا [ في سورتي القصص،20 و يس 20 ] ، سيماهم [ في سورتي الفتح، 29 و الحديد ،41] ، طغا [ في سورة الحاقة ،11 ] ) و تولاه [في الحج ] فهذه تقلل و إن رسمت بالألف ، لأن أصل هذه الألف ياء . و الضابط الذي تعرف به أصل هذه الألف المتطرفة هو تثنية الاسم و إسناد الفعل إلى تاء المتكلم ، كما قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى : وَتَثْنِيَةُ الأسْماءِ تَكْشِفَها وَإِنْ رَدَدْتَ إِلَيْكَ الْفِعْلَ صَادَفْتَ مَنْهلاَ ، فنقول : في الأسماء ( هوى :هويان ، هدى : هديان ، المأوى : المأويان، ) و في الأفعال : كما قال الشاطبي
وَإِنْ رَدَدْتَ إِلَيْكَ الْفِعْلَ ، العلامات في تاء الفعل كثيرة و هي ضمائر الرفع المتحركة المتصلة بالفعل فكلها تفي بالغرض و إنما اختار منها تاء المتكلم ، فتاء الفاعل سواء للمتكلم ( اشتريْتُ) أو للمخاطب ( اشتريْتَ ) أو للمخاطبة ( اشتريْتِ ) أو نون الفاعلين ( اشترينا ) أو نون النسوة (اشتريْنَ ) فكلها تفي بالغرض ، فترد إليك الفعل قائلا : ( اشترى :اشتريت ، رمى : رميت ، سعى : سعيت ) ، أما ما أصله واو فتقول : ( نجا : نجوت ،عفا : عفوت ، زكا : زكوت ،خلا : خلوت ، الصفا : الصفوان ، شفا : شفوان ، ربا : ربوان ) . و الكلمات التي لا تمال و لاتقلل لا لورش و لا لأحد من القراء العشرة في كتاب الله جل و علا هي ثلاثة عشر لفظا :خمسة أسماء ( عصا ، شفا ، الصفا ، أبا ، سنا ) و ثمانية أفعال (زكا، خلا، علا ، عفا ، نجا ، بدا ، دنا ، دعا ) جمعها الإمام المتولي رحمه الله تعالى في قوله :

عصا وشفا إن الصفا أبا أحد ثم سنا مازكا منكم خلا وعلا ورد
عـفا ونجا قل مع بدا ودنا دعاجميعا بواو لا تمال لدى أحد
أصل الألف في عصا واوي تقول : عصا : عصوان ، و سنا سنوان ، و الصفا : الصفوان ، و أبا أبوان ، و سنا : سنوان ، و خلا : خلوت ، و علا [ و أيضا الحرف " على " لا يقلل ]: علوت ، و عفا : عفوت ، و نجا : نجوت ، بدا : بدوت ، و دنا : دنوت ، و دعا : دعوت .
بقيت ثلاث قواعد من القسم الأول قسم ما لورش فيه الوجهان الفتح و التقليل نتممها ان شاء الله جل و علا في الحصة المقبلة ، بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا ، سبحانك اللهم و بحمدك ، أشهد أن لا غله إلا أنت ، أستغفرك و أتوب إليك .


 

رد مع اقتباس
قديم 02-19-2013, 01:54 PM   #10


الصورة الرمزية الفردوس مطلبي
الفردوس مطلبي غير متصفح حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3443
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 أخر زيارة : 02-25-2013 (02:53 PM)
 المشاركات : 1,179 [ + ]
 التقييم :  10
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: تـفــريـــغــات شــرح أصــول روايــة ورش من طريق الأزرق (الشيخ إبراهيم أبي سلمان)

الدرس الثامن ( باب الراءات )
بسم الله الرحمان الرحيم.إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره،ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له،ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،وأشهد أن محمدا عبده و رسوله .
ثم أما بعد ؛ فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و آله و سلم،و شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
و بعد ، فحياكم الله أجمعين ، ووقفنا في شرحنا لأصول رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق في الحصة الماضية عند باب الراءات .و انفرد الإمام ورش من طريق الأزرق بهذا الباب بترقيق بعض الراءات لم يشاركه فيها غيره من القراء العشرة ، و ليس باب الراءات فقط مما انفرد به ورش ، فقد انفرد بأصول أخرى . و الناظر في أصول القراء العشر و تمعن فيها يجد أن لكل قارئ إنفرادا أو أكثر سواء في باب الأصول أو في باب الفرش ، فمثلا الإمام ابن كثير انفرد بصلة هاء الضمير أو الكناية إذا وقعت بعد ساكن كقوله " { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِي هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ } [ البقرة ، 2] ، و من نظر في أصول قراءة أبي عمرو البصري رحمه الله تعالى يجد أن دوري أبي عمرو انفرد بإمالة كلمة " الناس " المجرورة ، وانفرد السوسي عن أبي عمرو باب الإدغام الكبير ، و حمزة من طريق الشاطبية انفرد بالسكت عن المفصول و الموصول .
و قد مر معنا في شرح هذه الأصول انفرادات لورش من طريق الأزرق كتوسيط و إشباع مد البدل ، فانفرد بهذا دون القراء العشرة ، وافقهم في وجه القصر في البدل و انفرد بوجه التوسط و الإشباع ، و كذلك في باب المد انفرد بتوسيط و إشباع اللين المهموز فليس لباقي القراء العشرة فيه إلا القصر إلا ما كان من الإمام حمزة من طريق الطيبة في بعض طرقها توسيطه للين المهموز .
باب الراءات :
و هذا الباب – أي باب الراءات – انفرد به الإمام ورش من طريق الأزرق بترقيق بعض الراءات لم يشاركه فيها أحد ، لذلك فالإمام الشاطبي عند باب الراءات قال : وَرَقَّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا مُسَكَّنَةً يَاءٌ أَوِ الْكَسْرِ مُوصَلاَ ، ومن عادة الإمام الشاطبي أنه يرمز للرواة و القراء برموز ذكرها و بينها في المقدمة لكنه قال :
وَمَنْ كانَ ذَا بَابٍ لَهُ فِيهِ مَذْهَبٌ فَلاَ بُدَّ أَنْ يُسْمَى فَيُدْرَى وَيُعْقَلاَ ، فلما كان الإمام ورش رحمه الله تعالى من طريق الأزرق من طريق الشاطبية صاحب هذا البابذكره باسمه لانفراده بهذه الأحكام .
قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَرَقَّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا ، فذكر الترقيق ، أي ذكر الفرع ، و كما مر معنا في شرح المقدمة الجزرية عند الحديث عن باب الراءات عند قول الناظم رحمه الله تعالى : وَرَقِّقِالرَّاءَإذامَاكُسِرَتْ ، ذكرنا الخلاف بين أهل العلم في أصل الراء هل التفخيم أو الترقيق أو أنها عارية عن هذين الوصفين أي لا توصف بتفخيم و لا بترقيق، قد بسطنا الكلام في هذه المسالة و ذكرنا مذهب الجمهور و هو الذي رجحه الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى في النشر و هو ظاهر كلامه في المقدمة لأنه قال " وَرَقِّقِالرَّاءَإذامَاكُسِرَتْ " أي الأصل رفيها التفخيم و سأذكر لك ما خرج عن هذا الأصل و هو التفخيم فترقق في أحوال ، ثم ذكرها ، و هذا ظاهر كلام الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى على أن مذهبه في أصل الراء هو التفخيم لأنه قال : " وَرَقَّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا " ، أي أن الأصل هو التفخيم فسأذكر ما خرج عن هذا الأصل و هو الترقيق و الأحوال التي ترقق فيها ، و كذلك يؤخذ هذا من آخر الباب عندما قال :
وَفِيماَ عَدَا هذَا الَّذِي قَدْ وَصَفْتُهُ عَلَى الْأَصْلِ بِالتَّفْخِيمِ كُنْ مُتَعَمِّلاَ ، أي أن الأصل فيها التفخيم ، أي فيما عدا هذا الذي ذكرت و حصرته لك فابق على الأصل و هو التفخيم في الراء ، و ذكرنا أيضا أقوال القائلين بأن الأصل فيها الترقيق ، و نقلنا كلاما جيدا حسنا للإمام المارغيني رحمه الله تعالى في كتابه " النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع " حاول من خلاله التوفيق بين القولين و قال أن الأصل الأول في الراء هو الترقيق ثم تحولت من الأصل الأول على الأصل الثاني و هو التفخيم ، و من أراد الاستزادة في هذا البحث فليرجع لشرحنا للمقدمة الجزرية باب الراءات ، و كما سبق ان ذكرت أن الخلاف لا يعدو أن يكون نظريا لا علاقة له بالعمل و التطبيق ، فلا يترتب عليه خلاف في الأداء بين العلماء .
قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَرَقَّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا مُسَكَّنَةً يَاءٌ أَوِ الْكَسْرِ مُوصَلاَ
الراء لا تخرج عن أربع أحوال : ساكنة أو مكسورة أو مضمومة أو مفتوحة .
الراء المكسورة : اتفق القراء جميعهم على ترقيقها سواء كانت في أول الكلمة أو وسطها أو طرفها حالة الوصل ( أما حالة الوقف فقد ذكرنا حاله في شرح المقدمة الجزرية ) ، و ما كانت قبيلة من قبائل العرب تفخمها ، بل كانت العرب تستقبح تفخيم الراء المكسورة . فلم يرد لا لغة و لا رواية تفخيمها .
فيأخذ من كلام الشاطبي آنفا الراء المضمومة و المفتوحة . أما الراء الساكنة فقد ذكرنا أحكامها في شرحنا للمقدمة الجزرية .
خلال شرحنا للمقدمة الجزرية علمنا أن الراء المفتوحة و المضمومة لا ترقق لجمهور القراء ، فلا ينظر إلى ما قبلها و لا إلى ما بعدها ، فإذا كنت تقرأ لحفص أو لورش من طريق الأصبهاني أو غيره من القراء و الرواة فإن فُتِحت الراء أو ضُمَّت حالة الوصل سواء كانت في أول الكلمة أو وسطها أو طرفها حالة الوصل فتفخم قولا واحدا ، لكن ورشا من طريق الأزرق إن كانت الراء مفتوحة أو مضمومة فلابد أن ينظر إلى ما قبلها فحكمها متعلق بما قبلها ، فلا يقطع لورش بتفخيم و لا بترقيق إلا بعد النظر إلى ما قبلها . و ما قبلها يشترط فيه الاتصال ، فالتعلق يكون في كلمة واحدة . فيشترط في تعلق الراء المفتوحة و المضمومة بما قبلها أو بعدها أن يكون من كلمة واحدة ، أما من كلمتين فلا تعلق ، إلا ما كان من كلمة واحدة من طريق الطيبة وهي " حصرت صدورهم " فقد ورد فيها الوجهان من طريق الطيبة فمن فخمها نظر إلى الصاد التي بعدها في الكلمة الموالية " صدورهم " فخمت من أجل الصاد، و من رققها لم يعتد بالصاد لأنها منفصلة عن الكلمة لذلك قال الإمام ابن الجزري في الطيبة : كَشَاكِراً خَيْراً خَبِيًرا خَضِرَا وَحَصِرَتْ كَذَاكَ بَعْضٌ ذَكَراَ ، ففيها الوجهان من طريق الطيبة ، لكن من طريق الشاطبية فليس فيها إلا الترقيق و لا تعلق للراء بما بعدها إذا انفصل عنها .
قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى : وَرَقَّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا مُسَكَّنَةً يَاءٌ أَوِ الْكَسْرِ مُوصَلاَ ،
الأصل الأول : ترقق الراء المفتوحة أو المضمومة إذا وقع قبلها ياء ساكنة : و الياء الساكنة نوعان إما أن تكون ياء مدية أو تكون ياء لينة ، و الراء في هذه الحالة يلزم أن تكون متوسطة أو متطرفة ( حالة الوصل ) ، ولا تكون في أول الكلمة لأنها متعلقة بما قبلها و هذا المتعلق متصل بها . أمثلة للراء المفتوحة التي وقعت بعد الياء المدية ( صغـيـرَة ، بصـيـرَة ، فالمغـيـرَات ، مـيـرَاث ، نذيـرًا و بشـيـرًا ، خبـيـرًا بصـيـرًا ، الفقـيـرَ ثم ليقضوا ) . أمثلة للراء المضمومة التي وقعت بعد ياء مدية ( فتحريـرُ رقبة ، خبـيـرٌ بما تعملون ،بصـيـرُُ بما تعملون ، تديـرُونها ، سـيـرُوا في الارض) . أمثلة للراء المفتوحة قبلها ياء لينة ( الخـيْـرَات ، خـيْـرَات ، خـيْـرًا لكم ، وافعلوا الخـيْـرَ ، ضـيْـرَ ، طـيْـرًا) . أمثلة للراء المضمومة قبلها ياء لينة ( خـيْـرُُ لكم ، ) . و قولنا ياء ساكنة خرج بذلك باقي أحرف الهجاء سواء سكنت أو تحركت بالضم أو الفتح و خرج بذلك أيضا الياء المتحركة مثل : ( يشتَرون ، الخـيَـرة ) . أما الحرف المكسور فسيأتي في الأصل الثاني .
الأصل الثاني : ترقق الراء المفتوحة أو المضمومة إذا وقع قبلها كسر لازم موصول بها :
قال الشاطبي : وَرَقَّقَ وَرْشٌ كُلَّ رَاءٍ وَقَبْلَهَا مُسَكَّنَةً يَاءٌ أَوِ الْكَسْرِ مُوصَلاَ ، فيشترط في الكسر الاتصال الرسمي و الاتصال اللفظي ، أي أن يكون الكسر أصليا لازما ، مثل ( ناضِرَة ، ناظِرَة ، فالمدبِّرَات ، قِرَدة ، مِرَاءًا ،ظاهِرًا من القول ، المقابِرَ كلا ، يبشِّرُهم ، تصبِرُون ، الامِرُون ، نبشِّرُك ، شاكِرُُ عليم ، الساحِرُ إنك ، منذِرُ من ) .فاشتراطنا للاتصال يخرج به إذا وقع الحرف المكسور منفصلا عن الراء ، مثل ( بأمرِ رَبك ، أشداء على الكفارِ رُحماء بينهم ) ، و اشتراطنا أن يكون الكسر أصليا يخرج به إذا كان الكسر زائدا مثل ( بِرَب ، بِرُبوة ، لِرَسول ) .
الأصل الثالث : ترقق الراء المفتوحة أو المضمومة إذا وقع بينهاو بين الكسر اللازم الموصول بها حرف ساكن مستفل و الخاء : قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى : وَلَمْ يَرَ فَصْلاً سَاكِنًا بَعْدَ كَسْرَة سِوى حَرْفِ الاِسْتِعْلاَ سِوَى الْخَا فَكَمَّلاَ ، في الأصل الثاني علمنا أن الراء المفتوحة و المضمومة إذا وقع قبلها كسر متصل بها صحيح لازم فإنها ترقق ، و في هذا الأصل إذا حال بين هذه الراء المفتوحة أو المضمومة و بين الكسر اللازم المتصل حاجز يشترط فيه أن يكون ساكنا فخرج بذلك إذا كان الحاجز مفتوحا أو مضموما ( أما إذا كان الحاجز مكسور فيرجع إلى الأصل الثاني ) ، ففي مثل " الكِبَرُ " لاترقق لأن الحاجز مفتوح ، و يشترط أيضا في هذا الحاجز أن يكون من حروف الاستفال ، فكأن الإمام الشاطبي يقول : أن الإمام ورش لم يعتد بالفاصل الساكن بين الراء المفتوحة أو المضمومة و بين الحرف المكسور كسرة لازمة متصلة أن يكون مانعا من ترقيق الراء إلا حروف الاستعلاء و يستثنى من حروف الاستعلاء حرف واحد ألحق بالحاجز غير الحصين و هو حرف الخاء ، لذلك قال: سِوى حَرْفِ الاِسْتِعْلاَ سِوَى الْخَا فَكَمَّلاَ ، و ظاهر كلام الشاطبي رحمه الله تعالى أن الحاجز الفاصل بين الراء المفتوحة أو المضمومة و بين الكسر هي حروف الاستعلاء السبعة ، لكن حقيقة لم يرد من حروف الاستعلاء السبعة التي حالت بين الراء المفتوحة أو المضمومة و بين الكسر إلا أربعة ، لذلك فقول الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى في " طيبة النشر " أظهر حيث قال : وَلَمْ يَرَالسَّاكِنَ فَصلاً غَيْرَ طَا وَالصَّادِ وَالْقَافِ عَلَى مَا اشتُرِطَا ، فحدد الإمام ابن الجزري هذه الحروف بينما الإمام الشاطبي أطلق ، و الصحيح أنه لم يرد في كتاب الله جل و علا من حروف الاستعلاء الفاصلة بين الراء المفتوحة أو المضمومة و بين الكسر إلا أربعة حروف و هي : الصاد و الطاء و القاف و الخاء . أمثلة لترقيق الراء ( سِدْرَة ، عِبْرَة ، ذِكْرَك ، وَزْرَك ، المَِحْرَاب ، الاِكْرَام ، إِكْرَاه ، إِجْرَامي ، سِحْرُُ ، ذِكْرُكُم ) ، و الخاء ألحقت بالحروف المستفلة لأن الخاء هي أضعف حروف الاستعلاء ، كما بينا ذلك في باب الصفات من شرح المقدمة الجزرية ، لان جميع الصفات فيها صفات ضعف باستثناء صفة واحدة و هي صفة الاستعلاء ، و الخاء في هذه الحالة هي ساكنة و قبلها كسر ، فعلى مذهب ابن الجزري رحمه الله تعالى في مراتب حروف الاستعلاء فهي في المرتبة الرابعة ، و على مذهب الإمام ابن الطحان الأندلسي رحمه الله تعالى و الإمام المتولي رحمه الله تعالى فهو الذي انتصر لهذا المذهب و تبناه و هو الذي نرجحه و نأخذ به ، فهي في أدنى منزلة ، لأن الساكن عنده يأخذ درجة الحرف الذي قبله ، ففي " إِخْراجا " الهمزة مكسورة ، فالخاء الساكنة في مرتبة المكسور فهي في أدنى مرتبة من مراتب التفخيم ، و بما أن هذه الخاء ليس فيها من صفات القوة إلا الاستعلاء فقد ضعفت بسكونها و كسر ما قبلها ، فكأنها شابهت حروف الاستفال ، فلذلك لم يعتد بها كأنها حاجز حصين مانع من ترقيق الراء ،فألحقت بحروف الاستفال و لا يقال أنها مستفلة في هذه الدرجة و إنما يقال أنها في أدنى منزلة من منازل الاستعلاء كما قال الإمام المتولي رحمه الله تعالى :
فهي و إن تكن بأدنى منزلة فخيمة قطعا من المستفلة
و لا يقال إنها رقيقه كضدها تلك هي الحقيقه
و هذا التعليل يأتي بعد الرواية ، لأن الرواية و التلقي هما الأصل ، أما ذكر العلة فيكون بعدهما . و أمثلة الخاء ( إِخْراجهم ، غير إِخْراج ، إِخْراجكم ، و يخرجكم إِجْراجا ) .
إذا حال بين الراء المفتوحة أو المضمومة صاد أو طاء أو قاف فإنها حاجز حصين قوي يمنع من ترقيق الراء مثل : مِصْرًا ، إِصْرهم ، فِطْرة ، قِطْرًا ، وِقْرًا ) .
المستثنيات :
- قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَفَخَّمَهَا في الأَعْجَمِيِّ وَفِي إِرَمْ وَتَكْرِيرِهَا حَتَّى يُرى مُتَعَدِّلاَ
أي يستثنى من الأصل الثالث المذكور الكلمات الأعجمية و هي ثلاث كلمات وردت في كتاب الله جل و علا ( إبراهيم ، إسرائيل ، عمران ) ، إن أدرجت في هذا الأصل فحكمها الترقيق ، فكلمة " إبراهيم " الراء مفتوحة و كسرة الهمزة كسرة صحيحة لازمة و حال بينهما الباء و هو حرف مستفل فتطبيق القاعدة يقتضي ترقيق الراء ، لكنها فخمت لأنها أعجمية و على الراجح من أقوال العلماء أن الكلمات الأعجمية لا تخضع لموازين اللغة العربية كما ذكرنا في بعض الأبواب السابقة .
قال الشاطبي رحمه : وَفَخَّمَهَا في الأَعْجَمِيِّ وَفِي إِرَمْ ، الإمام الداني في التيسير لم يتعرض لكلمة " إرم " فدل هذا على أنه يراها من الكلمات الأعجمية، لأن الخلاف وقع في هذه الكلمة من طريق الطيبة فيجوز فيها الوجهان : الترقيق و التفخيم ، كما قال ابن الجزري : وَخُلْفُ حَيْرَانَ وَذِكْرَكَ إِرَمْ ، و ذكر رحمه الله تعالى في " النشر " قال " من رأى أن هذه الكلمة من الكلمات الأعجمية قال بتفخيمها ، و من قال بترقيقها قال بعربيتها و أدخلها تحت القاعدة . لكن من طريق الشاطبية ليس فيها إلا التفخيم قولا واحدا . و خص الإمام الشاطبي هذه الكلمة بالذكر قائلا : وَفَخَّمَهَا في الأَعْجَمِيِّ وَفِي إِرَمْ ، و ذلك يإتيانه بواو المغايرة : وَفِي إِرَمْ ، فظاهر كلامه أنها ليست أعجمية لكنها مستثناة بالرواية و هو الأصل . و منهم من وجه كلام الشاطبي بإفرادها بالذكر بأنها لا تندرج تحت قاعدة الراء المفتوحة و المضمومة التي حال بينها و بين الكسر حاجز غير حصين ، لأن كلمة " إرم " تندرج في الأصل الثاني أي الراء المفتوحة التي وقع قبلها كسر متصل لازم فهي مستثناة من الأصل الثاني .
- قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَتَكْرِيرِهَا حَتَّى يُرى مُتَعَدِّلاَ أي أن ورشا فخم الراء في الكلمة التي تكررت فيها الراء بأن يوجد في الكلمة راءان و وجد سبب لترقيق الأولى فقد يترك الترقيق و نفخم كما في قوله تعالى : " ضرارا" فعلى الأصل الثاني فالراء الأولى مفتوحة و سبقها كسر لازم أصلي فحقها الترقيق لكنها فخمت من أجل الراء الثانية فهذا ما يسمى ب : التفخيم من أجل التفخيم ، و كما مر معنا في باب الإمالة : التقليل من أجل التقليل ، كما في (" ر.أ.ى " فالراء تقلل من أجل تقليل الألف التي بعد الهمزة و الهمزة تبع للألف ) و التفخيم كان لعلة المجانسة و المجاورة ، فلو رققنا الراء الأولى و فخمنا الثانية كان في الأداء ثقل ، فعدل عن ترقيقها إلى تفخيمها من أجل الثانية ،كمثل : ( مدرارا، فرارا ، إسرارا ، الفرار ) و لهذا قال الشاطبي : حَتَّى يُرى مُتَعَدِّلاَ أي حتى تتساوى الراء الأولى مع الثانية في الحكم ، ففخمت ليتعدل اللفظ بتفخيم الراءين .
- قال الشاطبي : وَتَفْخِيمُهُ ذِكْرًا وَسِتْرًا وَبَابَهُ لَدى جِلَّةِ الأَصْحَابِ أَعْمَرُ أَرْحُلاَ ، و يستثنى من الأصل الثاني أيضا ست كلمات و هي ما يسمى ب " ذكرا و بابه " و هي ( ذكرا ، سترا ، إمرا ، وزرا ، حجرا ، صهرا ) ، فهذه الكلمات الست ورد لورش فيها عموما الوجهان التفخيم و الرقيق وصلا ووقفا ، لذلك قال الإمام الشاطبي : لَدى جِلَّةِ الأَصْحَابِ أَعْمَرُ أَرْحُلاَ ،فقوله " لَدى جِلَّةِ الأَصْحَابِ " أي أعظم و جل أصحاب ورش الناقلين عنه نقلوا في هذه الكلمات الست التفخيم و بعض الناقلين نقلوا الترقيق ، فالمقدم و الراجح عموما عنده هو التفخيم ، فجمهور أهل الأداء نقلوا عن ورش التفخيم و بعضهم نقل الترقيق ، فأشار بهذا الأسلوب الجميل في قوله " أَعْمَرُ أَرْحُلاَ " إلى رجحان تفخيم الراء في الكلمات الست المذكورة آنفا ، لأن عمارة الرحل هو المنزل فكناية على العناية بهذا المنزل و تعهده .الكلمات الست منصوبة منونة ، فخرج بقولنا " المنونة " المنصوبة ك" ذكر ربه " الراء في " ذكر " مرققة قولا واحدا طبقا الأصل الثالث ، و أيضا " وزرك " .
فورد لورش في هذه الكلمات الست الوجهان و هي محررة مع أوجه البدل سنذكرها في باب التحريرات .
- قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَفي شَرَرٍ عَنْهُ يُرَقِّقُ كُلُّهُمْ وَحَيْرَانَ بِالتَّفْخِيمِ بَعْضُ تَقَبَّلاَ استثنيت كلمة " شرر " ، فالراء الأولى فيها حقها التفخيم لأنه لم تتوفر فيها شروط الأصل الأول ، لكنها رققت من أجل الراء الثانية عكس ما ذكرناه في الاستثناء الثاني ؛ أن الراء الأولى فخمت من أجل الراء الثانية لعلة التناسب و التجانس بل التماثل ؛ فكلمة "شرر " ترقق لورش قولا واحد من طريق الشاطبية ، أما من طريق الطيبة ففيها الوجهان كما قال ابن الجزري في الطيبة : وَرَقِّقَنْ بِشَرَرٍ لِلأَكْثَرِ، فأكثر أهل الأداء الناقلين من طرق الطيبة نقلوا الترقيق و بعضهم نقل التفخيم ففيها الوجهان .فمن طريق الشاطبية ليس فيها الا الترقيق ، لذلك قال الشاطبي : وَفي شَرَرٍ عَنْهُ يُرَقِّقُ كُلُّهُمْ ، هذا حالة الوصل .
أما حالة الوقف ، فحكمها الترقيق ، لأن الوقف على الراء ههنا كالوقف على الألف المقللة ( النار ، القهار ) فالاعتداد بالأصل ، فالأصل في الكلام الوصل فلم يعتد بالعارض و هو السكون ، و قد أشار الإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى لهذه المسألة في كتابه النشر حيث قال : إذا وقفت بالسكون على "شرر " لمن يرقق الراء الأولى رققت الثانية و إن وقعت بعد فتح و ذلك أن الراء الأولى إنما رققت في الوصل من أجل الثانية فلما وقف عليها رققت الثانية من أجل الأولى فهو في الحالين ترقيق لترقيق كالإمالة للإمالة . اهـ .
- ثم قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَحَيْرَانَ بِالتَّفْخِيمِ بَعْضُ تَقَبَّلاَ ، كلمة " حيران " الواردة في سورة الأنعام في قوله جل و علا : { قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام ، 71] ، ورد فيها الوجهان ، و ظاهر كلام الشاطبي رحمه الله تعالى أن الترقيق هو المقدم ، و هذه الكلمة تندرج تحت الأصل الأولي الراء المفتوحة المسبوقة بياء ساكنة كمثل " خيرات " ، لكن ورد الوجهان رواية ، و الترقيق هو المقدم بخلاف ما ذكره الإمام المارغيني رحمه الله تعالى في " النجوم الطوالع " حيث قال : و من الأمثلة التي فيها الياء لازمة "حيران " بسورة الأنعام ، إلا أن الناظم حكى فيه خلافا بين أهل الأداء ،فأخذ جماعة منهم بترقيقه على القاعدة و به قطع الداني في التيسير ، و أخذ جماعة بتفخيمه و به قرأ الداني على ابن خاقان ، و الوجهان في الشاطبية ، و كلاهما مقروء به عندنا ، و المقدم في الأداء التفخيم لأن الترقيق و إن قطع به في التيسير لكنه خرج فيه عن طريقه كما ذكره في النشر . اهـ لكن المقدم في الأداء ؛و الذي قرانا به على مشايخنا ؛ هو وجه الترقيق . و كلمة " حيران " ليس فيها أوجه تحرير فهي مطلقة .
ثم قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَفي الرَّاءِ عَنْ وَرْشٍ سِوَى مَا ذَكَرْتُهُ مَذَاهِبُ شَذَّتْ فِي الْأَدَاءِ تَوَقُّلاَ ، أي هناك مذاهب و أصول أخرى لكنها شاذة ، و هي مذاهب نحوية محضة لا علاقة لها بالرواية لذلك لم يذكرها الإمام رحمه الله تعالى .
ثم قال : وَلاَ بُدَّ مِنْ تَرْقِيِقِهاَ بَعْدَ كَسْرَةٍ إِذَا سَكَنَتْ ياَ صَاحِ لِلسَّبْعَةِ المَلا ، هذا تكلمنا عنه في شرحنا لباب الراءات في للمقدمة الجزرية .
- قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَمَا حَرْفُ الاِسْتِعْلاَءُ بَعْدُ فَراؤُهُ لِكُلِّهِمُ التَّفْخِيمُ فِيهاَ تَذَلَّلاَ ، فإذا وقع بعد الراء المفتوحة أو المضمومة أو الساكنة حرف مستعل ، فكل القراء يفخمونها . فالراء الساكنة المسبوقة بكسر لازم أصلي تفخم إذا وقع بعدها حرف مستعل مثل ( قرطاس ، بالمرصاد ، إرصادا ) و إذا وقع بعدها حرف مستفل ترقق مثل : ( فرعون ، مرية ، شرعة ) . و الراء المفتوحة الواقعة بعد كسر أصلي لازم صحيح تفخم إذا وقع بعدها حرف مستعل و حال بينها و بينه حاجز غير حصين ، فهي مستثناة من الأصل الثاني مثل : " فراق " وقع بعد الراء حرف مستعل و هو القاف ، و مثل : " صراط "فخمت الراء من أجل الطاء، و الألف حاجز غير حصين و إنما هو امتداد لصوت الحرف . الراء المفتوحة الواقعة قبل حرف مستعل تفخم و قد وقع في كتاب الله جل و علا في كلمتين و هما : "إعراض " في قوله تعالى : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء ،128] و في قوله تعالى : { وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [الأنعام ،35] و كلمة " الاشراق " في قوله تعالى : {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْاِشْرَاقِ } [ص ، 18]، و إن كان الإمام المارغيني رحمه الله تعالى ذكر في كتاب " النجوم الطوالع " ورود الوجهين في كلمة " الاشراق " ، لكن من طريق الشاطبية ليس فيها إلا التفخيم قولا واحدا و كذلك من طريق التيسير ليس فيها إلا التفخيم قولا واحدا ، و إنما الإمام الداني رحمه الله تعالى ذكر فيها الوجهين في كتابه "جامع البيان " و كذلك الإمام ابن الجزري في النشر من طرق الطيبة ، فلورش فيها من طرق الطيبة الوجهان .
تنبيه : الوقف على الراء تحدثنا عنه في شرح باب الراءات من المقدمة الجزرية .
قال الشاطبي رحمه الله تعالى : وَمَا بَعْدَهُ كَسْرٌ أَوِ الْيَا فَمَا لَهُمْ بِتَرْقِيقِهِ نَصٌّ وَثِيقٌ فَيَمْثُلاَ
وَمَا لِقِيَاسٍ فِي الْقِرَاءة مَدْخَلٌ فَدُونَكَ مَا فِيهِ الرِّضاَ مُتَكَفِّلاَ ، ذكر أن بعض أهل الأداء قاسوا على الأصول التي تحدثنا عنها آنفا إذا وقع بعد الراء كسر أو ياء ساكنة ، لذلك قال :
وَمَا بَعْدَهُ كَسْرٌ أَوِ الْيَا فَمَا لَهُمْ بِتَرْقِيقِهِ نَصٌّ وَثِيقٌ فَيَمْثُلاَ ، فمثل " المرءِ " و " كرسِيُّهُ " و " ردِف" الراء بعدها كسر فقالوا بترقيقها لكن الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى رد عليهم قائلا : لَهُمْ بِتَرْقِيقِهِ نَصٌّ وَثِيقٌ فَيَمْثُلاَ ، فهذه الأصول و القواعد أنما تستنبط و تستخرج من الرواية بداية ، فالأصل هو الرواية و التلقي ، فلذلك قال :
وَمَا لِقِيَاسٍ فِي الْقِرَاءة مَدْخَلٌ فَدُونَكَ مَا فِيهِ الرِّضاَ مُتَكَفِّلاَ ، أي أن الأصل في القراء أنها سنة متبعة ينقلها الأول عن الآخر ،فلا يجوز قياس قاعدة على قاعدة . فلا يجوز ترقيق الراء إلا فيما ذكر من الأصول لورش رحمه الله تعالى .
و قد يستشكل البعض قول الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى :" لقياس"ويعترض بكلامه في باب الإمالة بقوله " و اقتس " في قوله : حِمَارِكَ وَالْكُفَّارِ وَاقْتَسْ لِتَنْضُلاَ ، يقصد الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى قياس كلمة على كلمة و ليس قياس قاعدة على قاعدة و هذا لا يجوز .
بارك الله فيكم و وفقنا الله و إياكم لكل ما يحبه و يرضاه . سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك .


 

رد مع اقتباس
إضافة رد
الكلمات الدلالية (Tags)
(الشيخ, من, أبي, أصــول, إبراهيم, ورش, الأزرق, تـفــريـــغــات, روايــة, سلمان), شــرح, طريق

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المصحف الجديد برواية ورش من طريق الأزرق بتوسط البدل:الشيخ :عبد العلي أعنون الزهراء مصاحف صوتية 6 08-30-2013 01:15 PM
المصحف الجديد برواية ورش من طريق الأزرق بقصر البدل:الشيخ :عبد العلي أعنون الزهراء مصاحف صوتية 2 07-24-2013 01:43 PM
الإستبرق في رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق أمّ عبد الرحمن رواية ورش عن نافع 0 10-28-2012 08:12 PM

Bookmark and Share


الساعة الآن 05:53 PM.

أقسام المنتدى

بحــوث علمية ودراســـــات ومقالات | مكتبة منتديات رواية ورش عن نافع | أقسام المناسبات والقرآنيات العامة | منتدى التـقنـيات والـحــاسـبـات والإنترنت والتطوير | البرامج العام | المنتديات الإدارية | الشكاوى والاقتراحات والملاحظات | مكتبة التفسير وعلوم القرآن | المكتبة اللغوية والأدبية | مجـــــــــــــــــــــــلات | كتب السنة المطهرة | الخيمة الرمضانية | المقامـات الصوتيـــة | المنتديات العامة | المنتديات الإسلامية | المنتدى العام | منتدى القوانين والإعلانات و الاستفتاءات الإدارية | أخلاق أهل الـقــــــــرآن | النجاح وتطوير الذات بإذن الله تعالى | البرامج الإسلامية | منتدى العقيدة والتوحيد | واحـــــــة المنـتــــــــــــــــدى | - - مواقــف طريفـــــة | التفسير وعلوم القرآن | الإجازات والأسانيد وتراجم أهل القرآن | منتدى السيرة النبوية والشمـائل المحمدية | منتدى الآل و الصحابة والصحابيات رضوان الله عليهم أجمعين | صوتيات ومرئيات المنتدى | التاريخ الإسلامي | الإعجاز العلمي في القرآن والسُنّة | الصحة والطب العلاجي | الرقية الشرعية | الطب النبوي | الطب النبوي والتغذية والطب البديل والأعشاب | مقالات وعلاج واستشارات المس والسحر والعين | منتدى الصور | التزكية والرقائق والموت والدار الآخرة والتذكرة | منتدى التجويد | منتدى الشاطبية العام | منتدى الإمام نافع المدني | منتدى الإمام ابن كثير المكي | منتدى الإمام أبو عمرو البصري | منتدى الإمام ابن عامر الشامي | منتدى الإمام عاصم الكوفي | منتدى الإمام حمزة الكوفي | منتدى الإمام الكسائي الكوفي | منتدى الإمام أبي جعفر المدني | منتدى الإمام يعقوب الحضرمي | منتدى الإمام خلف العاشر الكوفي | منتدى شرح الدرة | منتدى شرح طيبة النشر | منتدى القراءات الكبرى | الحجامة | الانترنت والكومبيوتر والتكنولوجيا | تطوير المواقع والمنتديات | منتدى لغات البرمجة | رواية ورش عن نافع | قسم القراءات | منتدى الحسبة و الدعوة والدعاة | أكلات وحلويات رمضانية | منتدى الصوتيات و المرئيّات القرآنية | ملتقى قراء بلاد المغرب الإسلامي | منتدى سيرة الأنبياء والرسل والسلف و الأئمة والأعلام والتراجم | منتدى التصميم | منتديات الرؤى والملاحم و الفتن وعلامات الساعة | منتدى الرؤى والأحلام | مطبخ أسرة رواية ورش | رواية قالون عن نافع | رواية ورش عن نافع | مصاحــــــف مكتوبة | مصاحف صوتية | قسم الترحيب والتهاني والمواساة | الناسخ والمنسوخ | المنتدى القرآني العام | منتدى الترحيب والمواساة والمناسبات الإسلامية وغير الإسلامية | دروس التجويد برواية ورش عن نافع | منتدى الأذكار والأدعية | منتدى الأمل العام | قسم اختبارات دورات التجويد | رواية حفص عن عاصم | رواية شعبة عن عاصم | منتدى الوهن العضلي myasthenia gravis | ذوي الاحتياجات الخاصه | Special Education | الإعاقـــة السمعـيــــة | مرض التصلب اللويحي المتعدد Multiple Sclerosis | منتدى المُهتدون الجُدد | القصص الإسلامية والواقعية | منتدى المساعدات الاجتماعية والوظائف | الإستشراق والتغريب والتنصير | الإسعافات الأولية | مرض السرطان | الأسرة المسلمة | الأقليات المسلمة حول العالم | اليهودية | الرد على شبهات المنتسبين للأديان الأخرى واللادينيين | منتديات الحج والعمرة | منتديات التاريخ والبلدان | منتدى الدرة العام | الفقه الإسلامي | الوقف والإبتداء | البِدَعُ وَالمُحدَثَات | منتدى الفتاوى العام | القرآن وعلومه | فتاوى التوحيد | فَتَاوَى السُّنَّةِ وَعُلُومُهَا | فَتَاوَى الأَدعِيَةِ والأَذكَار | فَتَاوَى العِبَادَات | فَتَاوَى الطَّهَارَة | فَتَاوَى الصلاة | فَتَاوَى الزَّكَاة | فَتَاوَى الصِّيَام | فَتَاوَى الحَج والعمرة | فَتَاوَى السُّنَّة النَّبَوِيَّة | فَتَاوَى العَقِيدَة | شُبُهاتٌ وَجَوَابُهَا | البِدَعُ وَالمُحدَثَات | فَتَاوَى المُعَامَلات | فَتَاوَى تَخُصُّ الأُسرَة | المُشكِلاتُ الأُسرِيَّة | فَتَاوَى النِّكَاح | فَتَاوَى الطَّلاق | فَتَاوَى الحِجَاب | فَتَاوَى الِّلبَاسِ والزِّينَة | قِسمُ الفَتَاوَى العَامَّة | منتدى الرسم والضبط وعد الآي | منتدى القراءات الشاذة | جوامع الكلم | علوم الحديث | قسم القراءات القرآنية العام | منتدى الإسطوانات الإسلامية و البرمجية | الإسطوانات الإسلامية | الإسطوانات البرمجية | منتدى الجوال الإسلامى والأجهزة الذكية | فَتَاوَى القُرآنِ وعلومه | فَتَاوَى العِبَادَات | فَتَاوَى السُّنَّة النَّبَوِيَّة | فَتَاوَى العَقِيدَة | فَتَاوَى المُعَامَلات | فَتَاوَى تَخُصُّ الأُسرَة | منتدى اللغة العربية | مرض السكر | المعجنات والسندويشات | المقبلات والسلطات والشوربات والمشروبات | الأطباق الرئيسة | الحلويات | المنتدى العلمي العام | أشبال الإسلام | تربية الأبناء | ملتقى قراء أرض الكنانة | ملتقى قراء جزيرة العرب | ملتقى قراء بلاد الشام والرافدين | منتدى-التوجيه | مكتبة التفسير وعلوم القرآن | المتون العلمية | الأرامل و المطلقات و المتأخرات عن الزواج | التجارب والحلول المنزلية والأعمال اليدوية والفنية | الكروشية والتريكو والأشغال اليدوية والتطريز | الشمائل المحمدية | بيت النبوة | في ظلال السيوف | صوتيات ومرئيات الرقية الشرعية | عقيدة الشيعة | منتدى رَوَائِع الشعرِ وَالحكمَة والخَواطِر | Forum For Foreign Language منتدى باللغات الأجنبية.. | النبوءات | الملاحم و الفتن | القصص القرآني وسيَر الأنبياء | أفكار دعوية | لدعوة الأسرة | الدعوة في الأحياء والمساجد | الأفكار الموسمية | الدعوة في الانترنت | أفكار للمدارس | الدعوة في القرى والهجر | الدعوة في المستشفيات | المرأة الداعية | دعوة الجاليات | أفكار متنوعة | الموظفين والتجار | دعوة الشباب | الشريط الإسلامي | فتاوى نبي الإسلام | مكتبة السيرة | مقالات وأبحاث | القصص النبوي | قالو عن نبي الإسلام | شبهات وردود حول السيرة و الأحاديث النبوية الشريفة | العالم قبل النبوة | من المولد إلى البعثة | من البعثة إلى الهجرة | من تبوك إلى وفاته صلى الله عليه وسلم | أسئلة في السيرة وأجوبتها | منتدى أمهات المؤمنين | التصوف والصوفية | عقيدة النصارى | البدانة والحمية و الرشاقة و الرجيم | منتدى الكتب والصوتيات والأبحاث العلمية | أسباب النزول | المكي والمدني | المكتبة الرمضانيــــــــــــة | موسوعات علميّـة ومعاجم وقواميس | المكتبة الرقمية والموسوعة الشاملة | كتب مقارنـة الأديـــــــان | التفســــــــــــــــــــــــــير | الأحاديث الضعيفة والموضوعة | علم رجال الحديث | كتب التخريـــــــــــــــــــج | الفقـــــــه المُقـــــــــــــَارَن | الردود على الشبهات والتعقبات | الكتب المصوّرة | الاقتصاد الإسلامي | الدعوة في الحج | المجتمع المدني | كشاف السيرة | فقه المعاملات | إلا الله عزّ وجلّ ودينه ورسوله صلى الله عليه وسلم | اقتدي تهتدي | حق النبي صلى الله عليه وسلم | أعظم إنسان في الكتب السماوية | الفلاشات الدعوية | مكتبة الحاج والمعتمر | فقه العبادات | الأب والأم والتربية والسلوك | الأخت المسلمة | الـــطــب الـنــفـــســي | Psychiatry | الباوربوينت الدعوي | المخطــوطات والكتب النادرة | صور مساجد تاريخية وأحكام شرعية | شرح الأربعين النووية | الأحاديث القدسية | شرح أربعين حديثا في العقيدة | مواقف نبوية | خصوصيات الرسول صلى الله عليه وسلم | الموت والدار الآخرة | الزوج والزوجة | تحرير .. أم تغرير | السلفية المعاصرة | مواضيع لمجموعة من المعالجين | الشيخ بندر الزهرانى | مواضيع خالد الحبشي | مواضيع أبو سيف المصري | مواضيع الجلاد | مواضيع الشيخ أبو يوسف | مواضيع أبو شاهين | مواضيع الشيخ الخرمي | مواضيع أبو العالية الجوراني | مواضيع أبو عبد الرحمن اليوسف | مواضيع أبو كثير | عبد المجيد أوقاسي | فتاوى علماء أهل السنة والجماعة حول الرقية الشرعية | الإخوان المسلمين | الحملات الدعوية | شهر الله المحرم | شهر صفر | شهر ربيع الأول | رجب | شهر شعبان | شوال | عشرة ذي الحجة | أحكام الأضحية | صفة الحج | يوميات حاج | رسائل للحجيج | المرأة والحج | العيد | الأدلة والوثائق والكتب والأبحاث الخاصة بالشيعة | الأحباش | جماعة التبليغ والدعوة | الإعجاز العددي والرقم 7 | الإعجاز التشريعي والغيبي والبشارات | الإعجاز في الكون والسماء | الإعجاز في الأرض والجبال | الإعجاز في البحار والمياه | الطب والنفس وعلوم الحياة | أسرار القرآن والسنة | أسرار المخلوقات | أسرار الشفاء والغذاء | صورة وآية | في تشريع الميراث | شبهات حول القرآن | البهائية والقاديانية | دعم المسلمين الجدد | التناسب بين الآيات والسور | آيات ظاهرها التعارض | أمثال قرآنية | ألفاظ قرآنية | أعلام المحدثين | مناهج المحدثين | لطائف قرآنية | آيات ومعجزات النبوة | من الهجرة إلى بدر | من بدر إلى الحديبية | من الحديبية إلى تبوك | مدن ومعالم حضارية | وصفات و أكلات للرجيم و الرشاقة | سلطات و شوربات و مقبلات | حلويات للحمية | مشروبات طبيعية للحمية | النشاط البدني واللياقة والرياضة | تعليم اللغات الاجنبية | الدليل العلمي للطلاب و المعلمين | منتدى علوم الجيولوجيا والطبيعة والفضاء | الـمـقــايــيـس والاخـتــبــارات الـنــفــســيــة | علم الإدارة والاتصال و إدارة التسويق و المبيعات | يوم وليلة الجمعة | الأذان والمؤذّنين | الوثنية و المذاهب الفكرية العلمانية والإلحاد واللادين ... | علم النفس الجنائي | الشباب والمراهقة | كبار السن | الإعاقة العقلية | الإعاقة الكلامية و أمراض التخاطب | بحوث وكتب تطوير الذات والتربية | الطب النفسي المهني | قضايا نفسية اجتماعية | الاسترخاء .. علاج نفسي | منتدى التوحد-متلازمة داون | صعوبة التعلم | الإعاقـــة البصــريـــة | مشاكل المرأة | الأدويــة الــنــفــســـيـة | كتب علم النفس | علم الـنفـس الـعــيـــادي | Clinical Psychology | مكتبة علم النفس الـعــيـــادي | عـلـم الـنـفـس الـعـصـبـي والفـسـيولـوجـي Neuropsychology | مكتبة علم النفس العصبي | عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics | مكتبة علم النفس الجسدي | العلوم الاكلينيكية النفسية والعلاج النفسي | مكتبة العلوم الاكلينيكية النفسية والعلاج النفسي | عـلـم الـنـفـس الإســلامــي | Islamic Psychology | مكتبة علم النفس الإسلامي | عـلـم الـنـفـس الإجـتـمـاعـي | Social Psychology | مكتبة علم النفس الإجتماعي | عـلـم الـنـفـس الاسـري والـزواجـي | عـلـم نـفـس الــنـــمــو | Developmental Psychology | عـلـم نـفـس الـطـفـولــة | عـلـم نـفـس الـمـراهـقـة | عـلـم نـفـس الـرشــد | عـلـم نـفـس الشـيـخـوخـة | مكتبة علم نفس النمو | عـلـم الـنـفـس الـتـربـوي و الإرشاد النفسي | Educational | مكتبة علم النفس التربوي | مكتبة التربية الخاصة | عـلـم نـفـس الـمـوهـبـه والـتـفـوق | The Psychology of talent | مكتبة : عـلـم نـفـس المـوهـبـة و الـتـفـوق | عـلـم الـنـفـس الـمـهـنـي | occupational psychology | مكتبة : عـلـم الـنـفـس الـمـهـنـي | عـلـم الـنـفـس الـريـاضـي | sport psychology | كتب عـلـم الـنـفـس الـريـاضــي | علم الـنـفـس الـجـنائي | Criminal Psychology | مكتبة علم النفس الجنائي | مقاييس الذكاء | IQ scales | مقاييس الشخصية | personality scales | المقاييس العضوية [ نيورسيكولوجي ] | organic scales | اختبارات القلق و الاكتئاب و توكيد الذات | Tests of anxiety and depression and self-assertion | اختبارات القلق | اختبارات الاكتئاب | اختبارات توكيد الذات | الاختبارات السلوكية | behavior assessments | مقاييس واختبارات ذوي الاحتياجات الخاصة | special needs tests | مكتبة المقاييس النفسية | Library psychometric | العَيْن والعائن | عالم الجن بين الآثار والأسرار | الخياطة والتفصيل | الأفلام الوثائقية | صحة وتغذية الطفل | الحمل و الولادة | خواطر أدبية ... بوح القلم | الزوج | جمالك لزوجك | قسم العناية بالشعر | قسم العناية بالبشرة | English Forum | Le Forum Français | اليوتيوب الإسلامي | البوربوينت الدعوي | النجاح وتطوير الذات | الأناشــيـــد الإسلاميــــــة | تقنيات التعليم و التطوير و تنمية الذات | الإعاقـــة الحــركيـــة | التدخل المبكر | رياضات ذوي الإعاقة | السفر وَ السياحة | النساء المسلمات الرائدات | الصلاة وكل ما يتعلق بها من أحكام | الإيمان | الشرك وأنواعه | الولاء والبراء | الشفاعة | مذاهب وأديان | الحديث وعلومه | الأحاديث الضعيفة | شروح الأحاديث | الأحاديث الصحيحة | مصطلح الحديث | تفسير القرآن | فضائل القرآن | أحكام المصاحف | الخلع | الرضاعة | الصداق | الأنكحة الباطلة | المحارم | تعدد الزوجات والعدل بينهن | المحرمات من النساء | الفقه وأصوله | الفقه | الأضحية | الأيمان والنذور | الجنائز وأحكام المقابر | الصدقات | شروط وجوب الزكاة | مصارف الزكاة | زكاة عروض التجارة | زكاة الفطر | ما تجب فيه الزكاة | زكاة الزروع والثمار | زكاة بهيمة الأنعام | الوضوء | قضاء الحاجة | الغسل | سنن الفطرة | إزالة النجاسة | المسح على الخفين | التيمم | الاستنجاء والاستجمار | الحيض والنفاس | نواقض الوضوء | الآنية | الجهاد والهجرة | أصول الفقه | الديات | الجنايات | الشهادات | عادات | الصيد | اللباس والزينة والصور | الأطعمة | المسابقات والألعاب | أحكام الرياضة والتسلية والترفيه | اللقطة واللقيط | الأشربة | الطب والتداوي | أحكام الفنون والتمثيل | العقيقة وأحكام المولود | الحدود والتعزيرات | معاملات | الآداب والأخلاق و الفضيلة وأعمال القلوب والرقائق | العلم والدعوة | مشكلات نفسية واجتماعية | مشكلات نفسية | مشكلات اجتماعية | التاريخ والسيرة | التربية | فوائد قرآنية | قسم حجز وطلبات استضافات المواقع بأرخص الأسعار | قسم عرض حالات المرضى والإستشارة | قسم إحياء السنن المهجورة | رؤى تم تفسيرها وتحققت | المناسبات الغير إسلامية | أسئلة واستفسارات رد المشايخ عليها خاصة بالرقية الشرعية وطرق العلاج | انف و اذن و حنجرة | امراض العيون | التطعيم و التحصين | الصحة الجنسية | الكبد و المرارة | امراض القلب و الدم | الامراض الجلدية | الجهاز التنفسي | الصحة العامة | المسالك البولية | امراض الغدد الصم | الامراض المعدية | الامراض الوراثية | الحوادث و الاصابات | مرض الايدز | أمراض العظام | الامراض العصبية | قسم الجراحة و التجميل | العلاج الطبيعي | الجهاز الهضمي | الفم و الاسنان | الوقاية من السكر | سكر الحمل | القدم السكرية | تغذية السكر | دعوة للتوبة | فلاشات تعليمية | فلاشات العيد | مع الحبيب | فلاشات وعظية | فلاشات منوعة | فلاشات رمضانية | عيد الحب | فلاشات قرآنية | فلاشات إنشادية | فلاشات انجليزية | قضايا الأمة | فلاشات نسائية | لمستخدمي الإنترنت | فلاشات الحج | الفروسية | المصارعة وكمال الأجسام | الفنون العسكرية والحربية | رمضان و الحج | قسم مسودات مواضيع الأعضاء | منتدى جرائم واحداث | قسم الفتاوى | فلاشات رمضانية | أخطاء و بدع المعالجين | الشيخ عمرو الليثى | غرائب وعجائب العالم | الحوار مع الزيدية | الحوار مع الحوثيين | الحوار مع الإمامية الاثنى عشرية | الصوتيات والمرئيات الخاصة بالشيعة | حماية الأجهزة وكشف الدمج والتلغيم وثغرات الاختراق | منتدى مرئيات الصم | آخر أخبار سوريا | منتدى الإنتاج الزراعي و الحيواني والحرف والمهن والصناعات التقليدية | منتدى الفلاحه والانتاج الحيواني والنباتي | منتدى الصيانة وميكانيك السيارات والمحركات والاليات | منتدى صيانة الأجهزة الكهربائية والالكترونية والحاسب | منتديات علم الطيور | منتدى البادجى Budgerigar parakeet | منتدى الكوكاتيل Cockatiel Parrots | منتدى الكنارى Canaries | منتدى طيور الحب Lovebirds Parrots | منتدى الزبرا فينش Zebra Finch | منتدى ببغاوات الدرة المطوقة Rinkneked Parakeets | منتدى ببغاوات الأفريقى الرمادى African Grey Parrots | منتدى طيور الزينة والأليفة | منتدى ببغاوات الأمازون Amazon Parrots | منتدى ببغاوات المكاو Macaws Parrots | منتدى ببغاوات الكوكاتو Cockatoo Parrots | منتدى ببغاوات الروزيلا Rosella Parrots | منتدى ببغاوات الريدرامب Red Rump Parakeets | منتدى ببغاوات الكونيور Conure Parrots | منتدى ببغاوات السنغالى - الماير - Senegal - Meyer's Parrots | منتدى ببغاوات الأكلكتوس Eclectus Parrots | منتدى ببغاوات اللورى Lorikeet - Lories Parrots | منتدى ببغاوات الكاكاريكى kakariki Parakeets | منتدى ببغاوات البوركى Bourke Parakeets | منتدى ببغاوات Splendid – Elegant – rock – Blue-winged | منتدى ببغاوات Turquioisine – Mulga – hooded – Orange-bellied | منتدى ببغاوات Quaker - Forpus - Lineolated | منتدى طيور الطبيعة الأخرى الجوارح والجواثم والبرية والمائية والنادرة والمنقرضة وهجرة الطيور | منتدى ببغاوات Barraband – Princess – Regent | منتدى الباراكيتات الإسترالية الأخرى Australian Parakeets | منتدى ببغاوات البينوس Pionus Parrots | منتدى ببغاوات الكايك Caique Parrots | منتدى الباريكتات والببغاوات الأخرى | منتدى الجاوا فينش Java Sparrow | منتدى الجولديان فينش Gouldian Finch | منتدى الحسون Goldfinch | منتدى البلابل Bulbuls | منتدى طيور عائلة ال Estrildidae | منتدى طيور عائلة ال Fringillidae | منتدى الطاووس وطيور الدراج Peacock - Pheasant Birds | منتدى طيور التوكان و البوقير Hornbill - Toucan Birds | منتدى طيور المينا Mynah Birds | منتدى طيور الزينة الأخرى | منتدى الحمام Pigeons | منتدى اليمام Doves | منتدى دجاج الزينة | منتديات علم الحيوان | منتدى الرومي والسمان والنعام والأوز والدواجن الأخرى | منتدى التغذية وخلطات الأطعمة والتحصينات للطيور الزينة والأليفة | منتدى حيوانات الزينة والأليفة | منتدى التأكيل اليدوى لطيور الزينة والأليفة | منتدى التدريب والترويض لطيور الزينة والأليفة | منتدى حيوانات الطبيعة الأخرى ( المفترسة واللواحم والعشبية والزواحف والحشرات والمفصليات ) | منتدى تصميم أقفاص وسلاكات وألعاب ومستلزمات طيور الزينة | مركز الطبيعة لبحوث وتفريخ الببغاوات وطيور الزينة | منتدى مزارع طيور الزينة حول العالم | منتدى الموضوعات العامة لطيور الزينة والأليفة | منتديات علم أسماك الزينة والكائنات البحرية والنهرية ومحيطات الطبيعة | منتديات علم النباتات والأشجار والبساتين والحدائق | منتدى الصحة والرعاية البيطرية | صوتيات ومرئيات المنتديات العلمية | مكتبة الإنتاج الزراعي والحيواني | مكتبة البساتين | مكتبة الأراضي والمياه | مكتبة الأغذية والألبان | مكتبة الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي | منتدى الطيور الجارحة | منتدى الطيور الجاثمة | منتدى البطريق | منتدى الطيور البرية والمائية والطيور الأخرى | منتدى نوادر الطبيعة للطيور النادرة والمنقرضة والمهددة بالإنقراض | منتدى الموضوعات العامة لطيور الطبيعة | منتدى الجرائم والإنتهاكات ضد طيور الطبيعة | منتدى جزر الطيور و رصد وتصوير ومراقبة هجرة طيور الطبيعة | منتدى القطط | منتدى كلاب الصيد والحراسة | منتدى الخيول | منتدى الأرانب | منتدى القوارض الأليفة | منتدى السلاحف والزواحف الأليفة | منتدى التغذية وخلطات الأطعمة والتحصينات للحيوانات الزينة والأليفة | منتدى التدريب والترويض للحيوانات الزينة والأليفة | منتدى التحنيط ( تذكر لا تقتل لا تصطاد من أجل التحنيط ) | منتدى السنوريات - القطط الكبيرة | منتدى الحيوانات اللاحمة والمفترسة الأخرى | منتدى الماعز والإبل والأغنام والماشية | منتدى الغزلان والزراف وآكلات العشب الأخرى | منتدى القرود | منتدى الأفاعى والثعابين | منتدى التماسيح | منتدى الزواحف والكائنات البرمائية الأخرى | منتدى العقارب والعناكب | منتدى النحل والنمل | منتدى الحشرات والمفصليات الأخرى | منتدى الحيوانات الأخرى | منتدى نوادر الطبيعة للحيوانات النادرة والمنقرضة والمهددة بالانقراض | منتدى الموضوعات العامة لحيوانات الطبيعة | منتدى غابات الحيوانات و رصد وتصوير ومراقبة هجرة حيوانات الطبيعة | منتدى الجرائم والإنتهاكات ضد حيوانات الطبيعة | منتدى حدائق ومتاحف الحيوان حول العالم | منتدى أسماك الزينة للمياه العذبة | منتدى أسماك الزينة للمياه المالحة | منتدى الأسماك السامة والمفترسة والأنواع الأخرى | منتدى أسماك القرش | منتدى الدلافين | منتدى الحيتان | منتدى الفقمة وأسود وثعالب الماء | منتدى الكائنات البحرية والنهرية والمحيطات الأخرى | منتدى الموضوعات العامة للأسماك والكائنات البحرية والنهرية والمحيطات | منتدى تصميم وتزيين أحواض السمك وديكوراتها ونباتات الأحواض المائية | منتدى نوادر الطبيعة للكائنات المائية المنقرضة والمهددة بالانقراض | منتدى نباتات الظل وأشجار الزينة والداخلية والزهور | منتدى النباتات الصبارية والعصارية | منتدى النباتات البرية و المائية والسامة والمفترسة | منتدى الحدائق المنزلية | منتدى الأشجار الخشبية والغابات | منتدى نوادر الطبيعة للنباتات المنقرضة والمهددة بالإنقراض | منتدى حدائق الزهور والنباتات والمعارض والمهرجانات حول العالم | منتدى الصحة والرعاية البيطرية لطيور الطبيعة | منتدى الصحة والرعاية البيطرية لحيوانات الطبيعة | منتدى الصحة والرعاية البيطرية لأسماك وزواحف الطبيعة | منتدى الصحة والرعاية لنباتات الطبيعة | المنتدى العلمي | السحر عند الصوفية | وثائق من كتب الصوفية | الشعر الصوفي تحت المجهر | علاقة التصوف بالتشيع | الطرق الصوفية | الطريقــــــة السمانيــــــة | الطريقــــــة التيجانيــــــة | الطريقــــــة الختـمــيـــــة | الطريقــــــة البرهانيـــــة | المكتبة المقروءة والمرئية والصوتية الخاصة بالصوفية | Quran Recitation with English translation | ۞۩ Ramadan - the month of Forgiveness۩۞ | The prophet Mohammad - PBUH | The Holy Quran | Discover Islam | Aqidah | learn Islam | Speeches ,books, & islamic articles | Fatwas | Islamic videos and Audios | The Woman in Islam | le Saint Coran | Mohammad, le Prophète BPSL | Mieux comprendre l'Islam | La conversion à l'Islam | Khotba, Les conférences | Fatwas de savants | Vidéos islamiques | Articles islamiques, livres | Filipino Section | المرأة فى النصرانية | التثليث و الألوهية و الصلب و الفداء | مصداقية الكتاب المقدس | المخطوطات و الدراسات النقدية | غرائب و ثمار النصرانية | كشف أكاذيب المنصرين و المواقع التنصيرية | تعرف على الإسلام من أهله | البشارات بالنبي الكريم في كتب النصارى | رد الشبهات حول الفقه و الشريعة | رد الإفتراءات حول المرأة في الإسلام | Answering Christianity | Deutsches Forum | פורום מוסלמי עבר | أُصُوْلِ وَقَوَاعِدِ وَآَدَابٌ وَرُدُوْدِ فِيْ الْرُّؤَى وَالْأَحْلَامِ | تَفْسِيْرِ رُؤَىً الْبَسَاتِيْنَ وَالْأَشَجَّارُ وَالْثِّمَارِ وَالْفَوَاكِهِ | الْبُحُوْثِ فِيْ تَفْسِيْرِ عِلْمٍ الْرُّؤَى وَالْأَحْلَامِ | تَفْسِيْرِ رُؤَىً الثِّيَابِ وَأَلْوَانُهَا وَالْذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَنَحْوِهَا | تَفْسِيْرِ رُؤَىً الْمُصْحَفِ وَتِلَاوَتِهِ وَآَيَاتِهِ وَسُوَرِهِ | صَوْتِيّاتْ تَفْسِيْرٍ عَلِمَ الْرُّؤَى وَالْأَحْلَامِ | مَرْئِيَّاتُ تَفْسِيْرٍ عَلِمَ الْرُّؤَى وَالْأَحْلَامِ | رد شبهات منكرى السنة ... القرآنيين | بقية فرق إسلامية:المعتزلة ، العقلانيين ، الفلاسفة ، الأشعرية ، الخوارج من إباضية وغيرهم | كشف الشخصيات : كشف وسائل الإعلام العميلة | منتديات طيبة النشر | القرآنيات المُسرّعة والمُجزّأة | الأصول الوثنية للديانة النصرانية | بولس وتحريف رسالة المسيح عليه السلام | الفقه الإسلامي العام | منتدى فقه أهل الظاهر | منتدى فقه النوازل | منتدى زاد الفقيه | منتدى قرارات المجامع الفقهية | منتديات المذاهب الفقهية | منتدى المذهب الحنفي | مكتبة الفقه الحنفي | منتدى المذهب المالكي | مكتبة الفقه المالكي | منتدى المذهب الشافعي | مكتبة الفقه الشافعي | منتدى المذهب الحنبلي | مكتبة الفقه الحنبلي | المنتديات الأصولية | منتدى التنظير الأصولي | منتدى الدليل الأصولي | منتدى دلالات الألفاظ والمعاني | منتدى التجديد وآلياته | منتدى الاجتهاد والتقليد | منتدى المناهج الأصولية | منتدى أصول فقه الجمهور (المتكلمين) | منتدى أصول فقه الحنفية | منتدى التخريج الأصولي | منتدى الأعلام والمصطلحات الأصولية | منتدى فقه المقاصد | مكتبة الأصولي | منتديات التقعيد الفقهي | منتدى فقه الدليل | منتدى آيات الأحكام | منتدى أحاديث الأحكام | منتدى القواعد والضوابط الفقهية | منتدى التخريج والنظائر والفروق | منتدى النظرية الفقهية والتقنين المعاصر | المنتديات الفقهية المتخصصة | فقه أركان الإسلام | فقه الزكاة | فقه الصيام | فقه المناسك | فقه المعاملات المالية والمصرفية | فقه الأوقاف وعقود الإرفاق | فقه الأسرة | فقه المواريث، وقسمة التركات | فقه الجنايات والحدود | فقه الأقضية، والأحكام | فقه السياسة الشرعية | فقه الأقليات المسلمة | منتديات صناعة البحث العلمي | الصناعة البحثية | الرسائل الجامعية، والمنشورات البحثية | مستخلصات البحوث ونتائجها | المجالس والدراسات العليا | مكتبة الرسائل الفقهية | مكتبة الرسائل الأصولية | آداب الجدل وقوانين النظر | فتاوى الفقه وأصوله | فتاوى فقه المعاملات | فتاوى فقه العبادات | صوتيات ومرئيات تطوير الذات | صيدلية منتديات رواية ورش | وصفات علاجية | منتدى الأعشاب | فَتَاوَى الحَج والعمرة | منتدى المكررات والمحذوفات | حفظ وضبط المتشابهات القرآنية |



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769